بدأت مديرية الخدمات الفنية في محافظة القنيطرة تنفيذ أول محاور الطرق الزراعية المدرجة ضمن موازنة العام الجاري، في بلدة “أوفانيا” بطول 300 متر، بهدف تسهيل حركة المزارعين ونقل المحاصيل، ضمن خطة لتحسين شبكة الطرق المرتبطة بالمناطق الزراعية في المحافظة.
300 متر في أوفانيا ضمن خطة الطرق الزراعية
وتنفذ المديرية المحور الجديد في “أوفانيا” لخدمة المزارعين وتسهيل وصولهم إلى الأراضي الزراعية ونقل الإنتاج، ولا سيما خلال مواسم القطاف والحصاد.
ويأتي إدراج الطرق الزراعية ضمن خطة العام في وقت ترتبط فيه أجزاء واسعة من الحركة الاقتصادية في القنيطرة بالزراعة، ما يجعل حالة الطرق المؤدية إلى الأراضي الزراعية عاملاً مباشراً في كلفة النقل وسرعة نقل المحاصيل إلى الأسواق ومراكز التجميع.
مشاريع طرق سابقة في القنيطرة
وتأتي أعمال أوفانيا بعد سلسلة مشاريع نفذتها مديرية الخدمات الفنية خلال الفترة الماضية لتحسين شبكة الطرق في المحافظة.
ففي آب الماضي، بدأت المديرية تنفيذ الطبقة الإسفلتية الأساسية للمتحلق الشرقي في بلدة “خان أرنبة” بطول كيلومتر واحد وعرض 7 أمتار، قبل الانتهاء من أعمال التزفيت في نهاية الشهر. وقالت المديرية إن المشروع يستهدف تحسين واقع الطرق وتسهيل حركة الأهالي والمركبات.
وفي تشرين الثاني 2025، نفذت ورشات الخدمات الفنية أعمال تزفيت لطريق داخل المخطط التنظيمي في قرية “الحميدية” بطول 230 متراً، بهدف تحسين الحركة داخل القرية وربطها بالمناطق المحيطة.
كما دعمت المحافظة في آب 2026 أعمال صيانة وتأهيل مقاطع متضررة من طرقات بلدة “حضر”، بعد تعرضها لأضرار خلال السنوات الماضية نتيجة القذائف ومرور الآليات الثقيلة وإقامة السواتر، ما أدى إلى انتشار الحفر وتأثر حركة الأهالي والمركبات.
معمل الإسفلت يدعم تنفيذ الطرق الزراعية والمحلية
وتزامنت هذه المشاريع مع إعادة تشغيل معمل المجبول الإسفلتي في منطقة “الحلس” بريف القنيطرة الشمالي بعد صيانته، حيث أعلنت مديرية الخدمات الفنية أن المعمل يعمل بطاقة إنتاجية تتراوح بين 60 و65 طناً في الساعة.
وقالت المديرية إن إعادة تشغيل المعمل تأتي ضمن خطة تنفيذ الطرق المحلية والزراعية، وإن الاعتماد على إنتاجه محلياً يساعد في توفير المواد والوقت وتحسين جودة التنفيذ، مع جاهزية الآليات والقلابات لنقل المجبول إلى مواقع العمل.

شبكة الطرق واحدة من احتياجات القنيطرة
ولا تقتصر احتياجات المحافظة على الطرق وحدها. فقد أظهرت جولات ميدانية لوفود منظمات دولية ومحلية في حزيران الماضي وجود احتياجات في قطاعات الزراعة والصحة والمياه والتربية، مع تركيز على المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار، حيث بحثت الجهات المحلية آليات دعم القطاعات الحيوية وتحسين الخدمات الأساسية.
وفي تموز، ناقش المكتب التنفيذي في محافظة القنيطرة واقع الخدمات ومستوى تنفيذ الخطط والبرامج، مع التشديد على تسريع المشاريع والاستجابة للاحتياجات الخدمية والتنموية في مناطق المحافظة.
ويأتي بدء تنفيذ الطريق الزراعي في “أوفانيا” ضمن هذا المسار، إذ يمثل تحسين الطرق المؤدية إلى الأراضي الزراعية جزءاً من متطلبات دعم الإنتاج الزراعي وتسهيل حركة السكان والمركبات، ولا سيما في المناطق التي تعتمد بصورة رئيسية على النشاط الزراعي.
ومع بدء تنفيذ أول محور من الطرق الزراعية المدرجة في موازنة العام، يبقى التحدي أمام مديرية الخدمات الفنية مرتبطاً بقدرتها على استكمال بقية المحاور المقررة ومعالجة المقاطع المتضررة، بما يوسع شبكة الطرق التي تخدم القرى والأراضي الزراعية في محافظة القنيطرة.

- محمد جابر






