توغل دورية لجيش الاحتلال في 13 أيلول 2026 بعين النورية شمال القنيطرة خاص مؤسسة جولان

تثير استبيانات يجريها جيش الاحتلال خلال توغلاته في محافظة القنيطرة تساؤلات حول طبيعة المعلومات التي يسعى إلى جمعها من السكان، بعدما تضمنت أسئلة عن وجود المشافي والمدارس، واقع التعليم، والخدمات المقدمة من الحكومة. وحصلت “مؤسسة جولان” على معلومات تفيد بأن هذه الاستبيانات تكررت خلال الأشهر الماضية في عدد من قرى المحافظة، كان آخرها قرية عين النورية شمال القنيطرة.

ولا تقتصر الأسئلة التي يطرحها جيش الاحتلال على الأوضاع الميدانية، بل تمتد إلى تفاصيل تتعلق بالبنية المجتمعية والخدمات الأساسية والواقع المعيشي للسكان، بما يشمل معرفة المؤسسات الموجودة ودرجة رضا الأهالي عن الخدمات الحكومية.

استبيانات متكررة في قرى القنيطرة

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “مؤسسة جولان”، بدأت هذه الاستبيانات قبل أشهر في قريتي “الأصبح” و”العشة”، ثم تكررت في بلدة “الرفيد”، قبل أن تظهر مجدداً خلال التوغل في قرية “عين النورية”.

وتتضمن الأسئلة الموجهة إلى الأهالي، وفق المعلومات المتاحة، الاستفسار عن وجود مشافٍ في المنطقة، والمدارس، ووضع التعليم، إلى جانب سؤال السكان عن تقييمهم للخدمات التي تقدمها الحكومة.

وتطرح طبيعة هذه الأسئلة بعداً يتجاوز جمع المعلومات المرتبطة بالتوغل نفسه، إذ تركز على مكونات الحياة اليومية والبنية الخدمية والاجتماعية في القرى الواقعة ضمن نطاق المحافظة.

أسئلة جيش الاحتلال تتقاطع مع استبيانات “أندوف”

وتتقاطع هذه الاستبيانات مع استبيانات أخرى أجرتها بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف” قبل أشهر في قرى “سويسة” و”عين التينة” و”المعلقة”.

وكانت أسئلة البعثة الأممية تركز، بحسب المعلومات المتوفرة، على الوضع المعيشي للسكان ومدى استيائهم من التوغلات التي ينفذها جيش الاحتلال في المنطقة.

ويظهر التقاطع في توجه الاستبيانات نحو السكان أنفسهم، مع اختلاف الجهة والأسئلة المطروحة والهدف المعلن من جمع المعلومات. وفي حالة جيش الاحتلال، تشمل الأسئلة تفاصيل مرتبطة بالخدمات والتعليم والبنية المجتمعية، فيما ركزت استبيانات “أندوف” على الظروف المعيشية وموقف الأهالي من التوغلات.

تل أحمر.. موقع استراتيجي بالتزامن مع التوغل

ويأتي ذلك بالتزامن مع توغل جيش الاحتلال صباح اليوم في محيط قرية “عين النورية” شمال القنيطرة، قرب تل أحمر الواقع إلى الغرب من القرية.

ويعد تل أحمر موقعاً استراتيجياً يطل على مناطق واسعة من القنيطرة، ويمتد إشرافه نحو الريف الغربي لدمشق، ما يمنحه أهمية ميدانية في المنطقة.

وبحسب مصدر خاص لـ”مؤسسة جولان”، استقدم جيش الاحتلال خلال التوغل جرافات “تركس” ودبابتين وعدداً من الآليات العسكرية.

وقال المصدر إن طبيعة التحركات توحي بإمكانية العمل على تثبيت وجود عسكري في التل، إلا أن ذلك لم يتأكد بشكل مستقل حتى الآن.

ماذا يريد جيش الاحتلال من هذه المعلومات؟

لا توفر الاستبيانات وحدها دليلاً حاسماً على الهدف النهائي من جمع هذه البيانات، لكن تكرارها في قرى مختلفة، واتساع الأسئلة لتشمل المدارس والمشافي والتعليم والخدمات الحكومية، يشير إلى اهتمام بجمع صورة أوسع عن واقع السكان والبنية الخدمية في المناطق التي تشهد توغلات.

ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة مع تزامن جمع المعلومات مع تحركات عسكرية قرب مواقع ذات أهمية استراتيجية، بينها تل أحمر غرب “عين النورية”.

وبينما تواصل قوات الاحتلال توغلاتها في مناطق متفرقة من القنيطرة، تبقى طبيعة استخدام المعلومات التي تجمعها من الأهالي، وما إذا كانت مرتبطة بالوجود العسكري والتحركات المستقبلية، أم بغايات أخرى، مسألة تحتاج إلى مزيد من المعطيات والتحقق.

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top