انطلقت اليوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر فعاليات الدورة الثانية من المعرض الدولي لإعمار سوريا “إعمار 2026” على أرض مدينة المعارض في دمشق، بمشاركة أكثر من 270 شركة من 23 دولة، وسط تركيز على قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة والصناعة والتقنيات المرتبطة بإعادة الإعمار.
ويستمر المعرض حتى 16 أيلول، ويجمع شركات ومصنعين ومستثمرين وخبراء وجهات حكومية لعرض حلول ومعدات مرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير القطاعات الإنتاجية في سوريا.
قطاعات تتجاوز البناء والعقار
تنظم شركة “إفكت بلس” للمعارض والمؤتمرات المعرض برعاية وزارات “الاقتصاد والصناعة”، و”الإدارة المحلية والبيئة”، و”السياحة”، إضافة إلى “هيئة الاستثمار السورية”.
وتشمل المشاركة قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية والطاقة والطاقة المستدامة، إلى جانب الصناعة وخطوط الإنتاج والتدفئة والتكييف والتبريد وتقنيات المياه.
ويطرح المعرض بذلك نطاقاً أوسع لإعادة الإعمار، لا يقتصر على إعادة بناء المنشآت، بل يشمل الطاقة والمياه والإنتاج والتقنيات اللازمة لتطوير البنية التحتية والاقتصاد المحلي.
270 شركة من 23 دولة
تضم الدورة الحالية أكثر من 270 شركة من 23 دولة، مقابل 260 شركة من 23 دولة شاركت في الدورة الأولى التي أقيمت في دمشق عام 2025.
وتسعى الجهات المنظمة إلى تحويل المعرض إلى مساحة تجمع المستثمرين والمقاولين والمصنعين والخبراء مع الجهات الحكومية، لبحث مشاريع إعادة الإعمار وفرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.
وتخصص “هيئة الاستثمار السورية” جناحاً لاستقبال المستثمرين والشركات وصناع القرار في قطاع التطوير العقاري، فيما تتيح المنصة الرسمية للمعرض التسجيل والحصول على بطاقة دخول رقمية.
الحكومة تربط إعادة الإعمار بالاستثمار
يأتي “إعمار 2026” في وقت تركز فيه الحكومة السورية على استقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية لتمويل مشاريع البنية التحتية والإنتاج والخدمات.
وقال وزير المالية “محمد يسر برنية”، خلال التحضير للمعرض، إن الحكومة تعمل على توفير البيئة التشريعية والاستثمارية اللازمة لتحويل فرص الاستثمار إلى مشاريع فعلية، معتبراً إعادة الإعمار مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
من جهته، قال وزير الزراعة “باسل السويدان” إن إعادة الإعمار لا تقتصر على المنشآت، وإنما تشمل إعادة بناء الإنسان وتعافي القطاع الزراعي، داعياً إلى توجيه الاستثمارات نحو الزراعة باعتبارها من القطاعات الأساسية للاقتصاد.
البنية التحتية في صدارة المرحلة المقبلة
وأكدت المؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية أن البناء والتشييد والبنية التحتية تحتل موقعاً رئيسياً في المرحلة المقبلة، نظراً لارتباط هذه القطاعات بتشغيل الصناعة وتحريك النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
ويعكس إدراج الطاقة المستدامة وتقنيات المياه وخطوط الإنتاج ضمن المعرض توجهاً لربط مشاريع إعادة الإعمار باحتياجات الاقتصاد الإنتاجي، بدلاً من حصرها في إعادة بناء الأبنية والطرق والمنشآت المتضررة.
الدورة الثانية توسع المشاركة
أقيمت الدورة الأولى من معرض “إعمار سوريا” في 29 تشرين الأول 2025 على أرض مدينة المعارض في دمشق، بمشاركة 260 شركة من 23 دولة وبرعاية عدد من الوزارات المعنية بالاقتصاد والصناعة والطاقة والأشغال العامة والإسكان.
وترفع الدورة الثانية عدد الشركات المشاركة إلى أكثر من 270 شركة، مع استمرار حضور 23 دولة، وتوسيع نطاق القطاعات المطروحة أمام المستثمرين والشركات.
ويستمر معرض “إعمار 2026” حتى 16 أيلول على أرض مدينة المعارض في دمشق، مع تركيز معلن على تحويل فرص الاستثمار وإعادة الإعمار إلى مشاريع وشراكات اقتصادية فعلية.
- طارق أبو البراء






