1001157723

افتتحت وزارة الصحة السورية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، إدارة الصحة النفسية في دمشق بعد إعادة تأهيل مبناها، ضمن مشروع “التعلم المتقدم الجودة” الذي تنفذه الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) بدعم من الاتحاد الأوروبي.

 ويأتي إعادة افتتاح الإدارة في سياق توجه حكومي لإعادة بناء منظومة الصحة النفسية ومواجهة الآثار العميقة التي خلفتها جرائم النظام البائد، ولا سيما في مجال اضطرابات الإدمان، حيث أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن الإدمان يمثل أحد أبرز التحديات الراهنة، وأن إحداث المجلس الوطني للصحة والإدمان يشكل رسالة واضحة على مستوى التغيير المؤسسي الذي تشهده الدولة في مقاربة قضايا الصحة العامة.

 وأشار العلي إلى أن الوزارة تنظر إلى الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بوصفها رافعة أساسية لتطوير الخدمات الصحية، موضحاً أن الدعم الأوروبي يشمل مشاريع الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق السورية، إلى جانب برامج تطوير البنية التحتية الصحية ورفع كفاءة الكوادر العاملة في القطاع.

من جانبها، شددت هنريك تروتمان، مديرة إدارة الشرق الأوسط في الإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج بالاتحاد الأوروبي، على أن الصحة العقلية والنفسية باتت أولوية في برامج الدعم الأوروبية الموجهة إلى سورية، مؤكدة استمرار العمل مع وزارة الصحة السورية لتحديد مجالات الدعم المطلوبة، بما في ذلك نقل الخبرات والمعارف، وتطوير القدرات الوطنية، ودعم المؤسسات الطبية وتأهيل بنيتها التحتية. وفي السياق ذاته، أوضح المدير القُطري للجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) براء الصمودي أن مشروع “التعلم المتقدم الجودة” يسهم بشكل مباشر في دعم وزارة الصحة من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرات الكوادر، لافتاً إلى أن أكثر من مئة ممرض وممرضة تلقوا تدريباً متخصصاً في مجال الصحة النفسية ضمن المشروع، وأن العمل جارٍ بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ووزارة الصحة على تطوير برامج أكاديمية وتدريبية في جامعات دمشق وحلب والفرات. وكشف الصمودي أن المرحلة المقبلة ستتضمن دعم تأهيل البنية التحتية في عدد من مراكز الصحة النفسية في مختلف المحافظات السورية، في إطار خطة أوسع لتوسيع خدمات الصحة النفسية والتعافي من الإدمان. 

ويأتي هذا المسار متكاملاً مع برنامج تدريبي كانت وزارة الصحة قد أطلقته في آب الماضي بالتعاون مع منظمة الهلال الأخضر التركي وبتمويل من منظمة IMC، بهدف تأهيل الكوادر الطبية المختصة بالصحة النفسية وعلاج الإدمان، بمشاركة كوادر من وزارات الصحة والداخلية والدفاع وفرق طبية من مستشفيات عدة، بما يعكس انتقال السياسة الصحية الرسمية نحو مقاربة أكثر منهجية لملف الاضطرابات النفسية والإدمان وربطها بإصلاح البنية المؤسسية والخدمية في قطاع الصحة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top