1001157717

شهد موسم استلام القمح لعام 2026 واحدة من أكبر العمليات الإنتاجية والإدارية في قطاع الحبوب خلال السنوات الأخيرة، إذ وصفه نائب وزير الاقتصاد والصناعة المهندس ماهر خليل الحسن بأنه موسم استثنائي بحجمه وتحدياته، بعدما نجحت المؤسسة السورية للحبوب في استلام مليونين و750 ألف طن وتخزينها، محققة بذلك مستوى اكتفاء ذاتي في واحد من أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.

 

جاء ذلك خلال اجتماع موسّع عقده الحسن في فرع المؤسسة السورية للحبوب بمحافظة حماة بحضور العاملين في الفرع، حيث ناقش بدقة المشكلات التي واجهت عمليات الشراء خلال الموسم، ولا سيما الأخطاء الإجرائية التي ظهرت في بعض المراكز، والصعوبات المرتبطة بسيرورة العمل في ظل الضغط الكبير على نقاط الاستلام.

 

وأكد الحسن أن الإدارة عملت «كخلية نحل» لضمان نجاح الموسم رغم التحديات، موضحاً أن التحضير بدأ مبكراً وأن الهدف من منصة حجز الدور الإلكتروني كان تنظيم عملية التسليم وتخفيف الاحتكاك بين الموظفين والمزارعين، بحيث تحوّل مركز الحبوب إلى منفذ للاستلام فقط بينما تتم إدارة الأدوار مركزياً لضمان الشفافية وتقليل الأخطاء.

 

وخلال الاجتماع، استمع نائب الوزير إلى مطالب العاملين التي تركزت حول رفع الحوافز والتعويضات والرواتب نظراً لطبيعة العمل والجهد الكبير الذي يبذله عمال المؤسسة، مؤكداً أن تحسين كتلة الأجور والحوافز يشكّل أولوية لدى الإدارة العامة للتجارة الداخلية، وأن الإدارة الجديدة «لا تأتي لمحاربة الموظف»، بل تعتبره رأس مالها وتسعى إلى تعزيز التواصل وبناء علاقة انتماء بين العامل والمؤسسة عبر لقاءات دورية.

 

وكشف الحسن عن خطة لإنشاء سبع صويمعات جديدة في محافظة حماة بهدف رفع القدرة التخزينية وتحسين جاهزية البنية التحتية، مشيراً إلى أن الاستعدادات لموسم 2027 قد بدأت فعلياً منذ نهاية الموسم الحالي، وأن فرع حماة «دخل الموسم مبكراً» وقدم جهداً لافتاً في إدارة عمليات الاستلام.

 

يمثل هذا الاجتماع، وفق سياق عمل الوزارة، خطوة لتقييم الموسم السابق ووضع أسس تنظيمية أكثر صلابة للمواسم المقبلة، في ظل توجه حكومي واضح نحو تعزيز الإنتاج المحلي، تحسين بيئة العمل، وتطوير أدوات الرقابة والتنظيم لضمان استقرار قطاع القمح بوصفه أحد أعمدة الأمن الغذائي الوطني.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top