الباحثات عن المفقودين يواجهن تحديات كثيرة

 

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مشروع قرار تقدمت به سوريا لإعلان يوم 19 ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، لتسليط الضوء على المعاناة الصامتة للأمهات والزوجات والبنات اللواتي كَرّسن حياتهن لتقفي أثر أحبائهن حول العالم.
​ويأتي هذا الاعتراف الأممي ليلمس الجرح العميق لآلاف النساء اللواتي واجهن واحدة من أشد أزمات المفقودين قسوة في التاريخ الحديث؛ فلم يقتصر دورهن على تحمّل لوعة الفقد ووطأة الغياب، بل تحولن إلى قوة دفع إنسانية وأيقونات للصمود في وجه الصمت والنسيان، رغم أن كثيراً منهن كُنّ عرضة للإخفاء والتغيب أيضاً.
​وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي خلال الجلسة، أن هذا القرار يعكس الانتقال من “مرحلة مظلمة كان يُنكر فيها هذا الألم وتُغَيّب فيها معاناة ضحاياه إلى مرحلة تعانق النور”، مشيداً بنضال النساء اللاتي أوصلن أصوات العائلات إلى المحافل الدولية.
​من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن القرار يُمثل تكريماً مستحقاً للنساء اللواتي حملن عبء البحث المضني لسنوات طويلة دون أن يفقدن الأمل في معرفة الحقيقة، مشدداً على أن نضالهن سيظل ركناً أساسياً في مسيرة العدالة والإنصاف.
​كما أوضحت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا أن هذه المبادرة نبعت أساساً من الوجع اليومي والتجربة الحية لعائلات المفقودين، متزامنة مع جهود ميدانية تُنفّذ عبر برنامج “أثر” الوطني للإبلاغ وتوثيق المقابر وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي أنهكها كابوس الانتظار

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top