بحث وفد من مجلس القبائل الشركسية في سوريا مع وفد من وزارة الخارجية الإيطالية واقع المكون الشركسي في سوريا وأولوياته الإنسانية والتنموية، خلال لقاء تناول سبل التعاون في مجالات التعليم والصحة ودعم القطاع الصحي وتأمين الأدوية الأساسية.
حضور تاريخي وأولويات تنموية
ضم وفد مجلس القبائل الشركسية كلاً من “عزمي شعيب” و”مهدي حلاو” و”موسى شابسوغ” و”علاء حبق”.
ومثل الجانب الإيطالي “آنا تشيرفي”، مسؤولة العلاقات العامة في وزارة الخارجية، و”غابرييلا أركادو”، مسؤولة شؤون الطلاب الأجانب، و”سيموني”، مسؤول ملف الكوارث العالمية والشؤون الطبية.
وتناول اللقاء واقع المكون الشركسي في سوريا، وحضوره التاريخي والاجتماعي، إلى جانب مناقشة عدد من الأولويات الإنسانية والتنموية التي تتركز بصورة خاصة في قطاعي التعليم والصحة.
التعليم والصحة في صلب النقاش
ركز الجانبان على أهمية دعم القطاع الصحي وتأمين الأدوية الأساسية، إلى جانب بحث احتياجات مرتبطة بالمجال التعليمي، في إطار استكشاف مجالات يمكن أن تشكل أساساً لتعاون مستقبلي.
كما ناقش الطرفان أهمية استمرار التواصل بين مجلس القبائل الشركسية والجهات الإيطالية، واستكشاف فرص تعاون في المجالات التعليمية والصحية والإنسانية والتنموية.

إشادة بدور المكون الشركسي
وأكد الجانبان أهمية دعم الجهود التي تسهم في تعزيز الاستقرار والتعافي في سوريا، مع الإشادة بدور المكون الشركسي في ترسيخ قيم التعايش والتماسك المجتمعي ضمن النسيج الوطني السوري.
مجلس القبائل الشركسية في سوريا
يُعد مجلس القبائل الشركسية في سوريا إطاراً مجتمعياً يمثل عدداً من أبناء المكون الشركسي في البلاد، ويعمل على متابعة القضايا المرتبطة بالمكون وحضوره الاجتماعي والثقافي، إلى جانب التواصل مع الجهات الرسمية والمنظمات والبعثات الدولية بشأن الملفات التي تهم المجتمع الشركسي.
ويعود الوجود الشركسي في سوريا إلى موجات الهجرة التي شهدتها المنطقة خلال القرن التاسع عشر، واستقر الشركس في عدد من المناطق السورية، ولا سيما دمشق وريفها والقنيطرة وحوران، وأسهموا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية في البلاد.
وخلال السنوات الماضية، تأثر الوجود الشركسي في سوريا بتداعيات الحرب، ولا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية ونزوحاً واسعاً، ما جعل قضايا التعليم والصحة والأوضاع المعيشية والحفاظ على الهوية الثقافية من الملفات التي تحظى باهتمام ممثلي المكون.
ويأتي تحرك المجلس باتجاه التواصل مع جهات دولية في سياق البحث عن دعم إنساني وتنموي وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب التعريف بواقع المكون الشركسي ودوره في المجتمع السوري.
ويضم المجتمع الشركسي في سوريا عدة تجمعات وقرى ذات حضور تاريخي، ويحافظ أبناء المكون على جانب من تراثهم ولغتهم وعاداتهم، مع اندماجهم في المجتمع السوري الأوسع.
ويشير طرح المجلس لقضايا التعليم والصحة وتأمين الأدوية الأساسية إلى أن اهتمامه لا يقتصر على الملفات الثقافية، بل يمتد إلى القضايا الخدمية والتنموية التي تمس حياة السكان في المناطق التي يوجد فيها الشركس.
- طارق أبو البراء






