تجددت اشتباكات السويداء مساء الاثنين 31 آب/أغسطس 2026 بين قوى الأمن الداخلي والقوات الحكومية من جهة، ومجموعات مسلحة محلية تتبع لميليشيا “الحرس الوطني” من جهة أخرى، وتركزت المواجهات في الريفين الغربي والشمالي الغربي للمحافظة، وسط استخدام أسلحة رشاشة ثقيلة وقذائف هاون، وتبادل الاتهامات بشأن الجهة التي بدأت التصعيد.
وأفادت أحدث حصيلة رسمية بإصابة 10 من عناصر قوى الأمن الداخلي خلال المواجهات، فيما تحدثت ميليشيا “الحرس الوطني” عن إصابة طفل جراء القصف، وهي حصيلة لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
اشتباكات السويداء تمتد إلى عدة محاور
تركزت المواجهات، وفق مراسل مؤسسة جولان، في محاور منطقة النقل وقرية المنصورة شمال غربي مدينة السويداء، إضافة إلى ولغا وريـمة حازم ودوار العمران، والمنصورة ومحيط السجن المدني، وصولاً إلى محور قرية المزرعة والمناطق الغربية للمدينة.
وتحدث المراسل عن استخدام الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون خلال المواجهات، بالتزامن مع حالة توتر على خطوط التماس في الريف الغربي والشمالي الغربي.
رواية الحكومة: هجمات على نقاط أمنية
نقلت وسائل إعلام حكومية أن مجموعات مسلحة هاجمت نقاطاً أمنية في محيط المنصورة وولغا وتل حديد، مشيرة إلى أن قوى الأمن الداخلي تصدت للهجمات.
كما تحدثت الرواية الحكومية عن استهداف قرية المنصورة بطائرات مسيّرة، من دون توفر تحقق مستقل يحدد الجهة التي نفذت هذه الهجمات.
وبدأت الحصيلة المعلنة للمصابين في صفوف الأمن بعنصرين، قبل أن ترتفع في تحديثات لاحقة إلى أربعة، ثم إلى 10 عناصر وفق أحدث حصيلة رسمية متداولة.
ميليشيا الحرس الوطني تتهم القوات الحكومية ببدء القصف
في المقابل، اتهمت قيادة الحرس الوطني في السويداء القوات الحكومية ببدء القصف على المحاور الغربية للمدينة، وقالت إن القوات الحكومية استخدمت قذائف الهاون ورشاشات عيار 23 ملم، إلى جانب إطلاق النار باتجاه مناطق سكنية في المحور الغربي.
وأضافت أن القصف أدى إلى إصابة طفل بشظية في الفخذ، فضلاً عن أضرار مادية، مشيرة إلى أن مجموعاتها ردت على مصادر إطلاق النار، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل هذه الرواية أو تحديد المسؤولية عن بدء التصعيد.
حصيلة الضحايا ما تزال متباينة
تتباين المعلومات بشأن أعداد الإصابات، نتيجة صدور تحديثات متلاحقة من الأطراف والمصادر المختلفة، وتؤكد أحدث حصيلة رسمية إصابة 10 من عناصر قوى الأمن الداخلي، بينما تحدثت ميليشيا “الحرس الوطني” عن إصابة طفل خلال القصف.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت، قبل يوم من اشتباكات الاثنين، مقتل رجل وامرأة وإصابة شخصين آخرين إثر قصف استهدف الأحياء الغربية للمدينة، بحسب مصادر محلية نقلت عنها وكالة فرانس برس، ولا تشمل هذه الأرقام ضحايا اليوم السابق ضمن حصيلة اشتباكات الاثنين، نظراً لاختلاف التوقيت والواقعة.
مسيّرات وقصف متبادل
أضاف استخدام الطائرات المسيّرة بعداً جديداً إلى التصعيد، بعدما تحدثت المصادر الحكومية عن استهداف مواقع في محيط قرية المنصورة بطائرات مسيّرة.
في المقابل، ركزت رواية الحرس الوطني على القصف المدفعي والرشاشات الثقيلة، متهمة القوات الحكومية باستهداف محاور غربية ومناطق سكنية.
خروقات جديدة لتهدئة هشة
تأتي اشتباكات السويداء الجديدة بعد سلسلة من اتفاقات التهدئة التي هدفت إلى وقف القتال بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة ” الخارجة عن القانون”.
وتشير المواجهات الأخيرة إلى استمرار الاحتكاك العسكري في مناطق خطوط التماس، ولا سيما غرب وشمال غرب مدينة السويداء، رغم مساعي التهدئة السابقة.
وكان ملف الامتحانات الرسمية قد شكل خلال الأيام الماضية أحد مصادر التوتر، بعدما منعت مجموعات مسلحة تابعة لمليشيا ” لحرس الوطني”بمنع طلاب من التوجه إلى المناطق الخاضعة للحكومة لتقديم الامتحانات، بينما نفت قوات الحرس الوطني منع الطلاب.
- محمد جابر






