تنطلق اليوم أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب، بعد تأجيلها، في جلسة إجرائية تتضمن انتخاب رئيس المجلس وأعضاء اللجان التنفيذية، إلى جانب أداء أعضاء المجلس اليمين الدستورية، وكلمة يلقيها رئيس الجمهورية أحمد الشرع.
وتعد هذه الجلسة بداية لانطلاق أعمال المجلس في المرحلة الجديدة، تمهيداً لمباشرة مهامه التشريعية والرقابية، والتي تشمل مراجعة التشريعات الموروثة من المرحلة السابقة، ودراسة القوانين النافذة، وإقرار التشريعات اللازمة لتنظيم المرحلة المقبلة.
ومن أبرز الملفات المنتظر أن يتولاها المجلس خلال الفترة القادمة تشكيل لجنة تتولى إعداد مسودة دستور جديد، تمهيداً لصياغة دستور دائم للبلاد، بما يواكب متطلبات المرحلة السياسية ويؤسس للإطار القانوني والمؤسساتي لسوريا المستقبل.
يأتي انعقاد مجلس الشعب الجديد في إطار المرحلة الانتقالية التي تشهدها سوريا، بعد حلّ المجلس السابق وإلغاء دستور عام 2012، واعتماد الإعلان الدستوري الصادر في 13 آذار/مارس 2025، الذي حدد فترة انتقالية تمتد لخمس سنوات، تنتهي بإقرار دستور دائم وإجراء انتخابات عامة وفق أحكامه.
ويتولى المجلس خلال هذه المرحلة ممارسة السلطة التشريعية، بما يشمل مراجعة القوانين النافذة، وإقرار تشريعات جديدة تتوافق مع متطلبات المرحلة، إلى جانب المصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة، وإصدار قوانين العفو العام.
ويتألف المجلس من 210 أعضاء، يُنتخب ثلثاهم عبر هيئات ناخبة محلية بطريقة غير مباشرة، فيما يعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي، والبالغ 70 عضواً. وكانت الانتخابات قد أُجريت في معظم المحافظات خلال تشرين الأول/أكتوبر 2025، بينما استُكملت بعض الدوائر لاحقاً، في حين بقيت المقاعد المخصصة لمحافظة السويداء غير مستكملة حتى الآن.
وتنتظر المجلس خلال المرحلة المقبلة ملفات تشريعية واسعة، في مقدمتها إعداد الإطار القانوني للمرحلة الانتقالية، وتشكيل لجنة لصياغة مسودة دستور دائم، إلى جانب إصدار القوانين المتعلقة بالعدالة الانتقالية، وتعزيز استقلال القضاء، وتنظيم الحياة السياسية والإعلامية، ومكافحة الفساد، بما يترجم المبادئ الواردة في الإعلان الدستوري إلى تشريعات قابلة للتنفيذ.
- طارق أبو البراء






