أعلنت وزارة الخارجية عن سلسلة من التعيينات شملت مستشارين ومدراء إدارات رئيسية، في إطار ما وصفته مصادر مطلعة بأنه تجديد للكوادر وتوسيع لدائرة الخبرات لمواجهة التحديات المتزايدة في السياسة الخارجية السورية، حيث تضمنت القائمة أسماء بارزة من خلفيات دبلوماسية وإعلامية وأكاديمية، ما يشير إلى توجه نحو الجمع بين الخبرة التقليدية والرؤية الحديثة في إدارة الملفات الدولية.
فقد تم تعيين جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية، وهو الدبلوماسي السابق الذي عمل في وزارة الخارجية خلال عهد النظام البائد قبل أن ينشق عنه ويُعرف بمواقفه الناقدة لذلك النظام، ما يجعل عودته إلى المشهد الرسمي محط أنظار المراقبين، خاصة في ظل حساسية العلاقة مع واشنطن.
كما عُيّن حمزة مصطفى وزير الإعلام السابق مستشاراً للشؤون الأوروبية، وهو شخصية إعلامية وأكاديمية بارزة يُتوقع أن تضيف خبرته بعداً جديداً في إدارة العلاقات مع أوروبا، فيما تولى محمد طه الأحمد منصب مستشار الشؤون العربية، وهو الذي سبق أن أدار هذا الملف داخل الوزارة ويُعرف بخبرته في القضايا الإقليمية المعقدة.
أما على مستوى الإدارات، فقد شملت التعيينات عدداً من المواقع الحساسة، حيث تولى سعد بارود إدارة الشؤون الأميركية، وسالي شويط إدارة الشؤون الأوروبية، فيما أسندت إدارة التعاون الدولي إلى قتيبة قاديش، وإدارة المغتربين واللاجئين إلى نهلة عثمان، وإدارة التمثيل الدبلوماسي إلى عبيدة أرناؤوط، وإدارة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية إلى ديما الموسى، وإدارة المراسم إلى د. محمد عبد السلام، وإدارة التنمية الإدارية إلى حسان جنيدي، وإدارة الأمن السيبراني إلى عبد الناصر كسحو، وإدارة الأمن والحماية إلى رياض الخضر.
هذه التغييرات التي جاءت متزامنة مع تعيين مستشارين جدد في ملفات عربية وأميركية وأوروبية وآسيوية وبيئية وأكاديمية، تعكس محاولة الوزارة إعادة التموضع داخلياً وخارجياً عبر إدخال أسماء ذات خبرة متنوعة، إذ يُتوقع أن تسهم هذه التعيينات في تعزيز الأداء الدبلوماسي وتوسيع دائرة التواصل مع المحافل الدولية، كما أنها تحمل رسائل سياسية تتعلق بمرحلة جديدة من الانفتاح على الخبرات السابقة وإعادة توظيفها في خدمة السياسة الخارجية السورية، بما يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول طبيعة المرحلة المقبلة ودور هذه الشخصيات في صياغة توجهات البلاد الدبلوماسية.
- بلال محمد الشيخ






