اندلع حريق في خزان للوقود “المازوت” داخل مدرسة “نوى 21” في ريف محافظة درعا، وهي واحدة من المدارس الرئيسية المعتمدة حالياً كمركز لتقديم امتحانات الشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي بالمحافظة.
واستجابت فرق الدفاع المدني السوري على الفور، وجرى التعامل مع الحريق بسرعة قصوى وفعالية عالية، حيث هرعت الفرق إلى المكان للسيطرة على الوضع ومنع تمدد النيران إلى الصفوف والقاعات الدرسية.
وقالت مصادر محلية إن جهود الإخماد لم تقتصر على عناصر الدفاع المدني السوري فحسب؛ بل تجسدت معاني التكافل الاجتماعي بأبهى صورها من خلال الدعم اللوجستي والميداني السريع الذي قدمه أهالي الحي المحيط بالمدرسة.
وأضافت المصادر أن الأهالي سارعوا إلى توفير صهاريج مياه إضافية، وشاركوا بشكل فعلي ومباشر في عمليات الإطفاء إلى جانب عناصر الدفاع المدني، مما أسهم في محاصرة الحريق وإخماده بوقت قياسي دون تسجيل أي إصابات بشرية أو خسائر في الأرواح.
استنفار لتجهيز المركز وضمان سير الامتحانات
وعقب إخماد النيران مباشرة، بدأت عمليات تنظيف وتأهيل شاملة للموقع لإزالة آثار الحريق والدخان.
وتم تنفيذ هذه الحملة بتعاون وتنسيق مشترك بين عناصر الدفاع المدني وسكان المنطقة، وبإشراف ومتابعة ميدانية مباشرة من مدير منطقة نوى، العميد زياد السويداني، ومدير المجتمع التربوي في منطقة نوى، الأستاذ محمد النصرالله.
كما شهدت الحملة مشاركة لافتة من الكادر التدريسي والإداري للمدرسة، بالإضافة إلى عدد من الطلاب المتقدمين للامتحانات العامة نفسها، الذين أصروا على ترك بصمتهم والمشاركة في إعادة تأهيل مدرستهم وإعادتها إلى وضعها الطبيعي. وأكد القائمون على العملية أن هذا التكاتف السريع والمسؤول يهدف بالدرجة الأولى إلى تأمين بيئة امتحانية آمنة ومستقرة، وضمان استمرار سير العملية الامتحانية للطلاب في اليوم التالي دون أي عوائق أو تأخير، متجاوزين بذلك تداعيات الحادثة الطارئة بنجاح كبير.
- صهيب الابراهيم






