الهيئة الوطنية تفتح ملفات الانتهاكات في درعا (مواقع التواصل)

أجرى وفد من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية زيارة ميدانية إلى محافظة درعا، التقى خلالها عدداً من ذوي الضحايا والمتضررين، في إطار متابعة ملفات الانتهاكات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها المحافظة منذ اندلاع الثورة عام 2011.

وقد استمع الوفد إلى شهادات مباشرة حملت تفاصيل مطالب الأهالي واحتياجاتهم القانونية، بما يعيد تثبيت دور الضحايا في مسار العدالة الانتقالية.

تزامنت الزيارة مع انطلاق محاكمة عاطف نجيب، وهو ما منح اللقاءات بعداً إضافياً، باعتبارها جزءاً من مسار متكامل يشمل الإجراءات القضائية من جهة، والعمل الميداني القائم على توثيق الشهادات وتحديد أولويات المتضررين من جهة أخرى.

وأكد أعضاء الوفد أن متابعة هذه الملفات تتم وفق مسارات قانونية واضحة، وأن الهيئة تعمل على ضمان وصول الضحايا إلى آليات التقاضي المتاحة.

ناقش الوفد مع الأهالي آليات رفع الدعاوى، وشرح الإجراءات القضائية المعتمدة في ملفات المساءلة، بما في ذلك طرق تقديم الشكاوى، ومسارات المتابعة، والجهات المختصة بالنظر في الانتهاكات الجسيمة.

كما أجاب الوفد عن استفسارات تتعلق بالوثائق المطلوبة، وسير العمل في الملفات التي سبق تسجيلها.

وشددت الهيئة على أن التواصل المباشر مع الضحايا وذويهم يشكّل ركناً أساسياً في عملها، وأن العدالة الانتقالية لا تختزل في المحاكمات وحدها، بل تشمل أيضاً كشف الحقيقة، حفظ الحقوق، وتوثيق الانتهاكات بما يمنع تكرارها ويعزز مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية التي تنفذها الهيئة في مختلف المحافظات، بهدف تعزيز حضورها المجتمعي، وتوسيع دائرة المشاركة في مسار العدالة، وترسيخ الثقة بين المؤسسات الرسمية والضحايا، بما يضمن بناء سجل وطني دقيق للانتهاكات ويمهّد لخطوات قضائية أكثر شمولاً في المرحلة المقبلة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top