شارك الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الجمعة في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين، الذي انعقد في مركز فيلوكسينيا بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، بمشاركة قادة من مصر والأردن ولبنان.
الاجتماع جاء في إطار التشاور حول التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومبادرات الاتحاد الأوروبي تجاه دول الجوار الجنوبي وحوض المتوسط.
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أكد في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أنه “سرّ بلقاء جديد مع الرئيس الشرع”، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود سوريا ويقدّر الخطوات المتخذة لإعادة البناء.
من جانبها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيعقد أول اجتماع رفيع المستوى مع سوريا، في إشارة إلى استئناف مسار التعاون السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
في كلمته، شدد الرئيس الشرع على أن أمن أوروبا والشرق الأوسط يمثل توازناً جيوسياسياً واحداً لا يقبل التجزئة، داعياً إلى العمل بروح الشراكة.
كما وضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤوليته تجاه الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أنها تهدد الاستقرار وجهود إعادة الإعمار.
وأكد أن “أوروبا تحتاج لسوريا بقدر ما تحتاج سوريا لأوروبا”، مشيراً إلى أن الشراكة المتوسطية باتت المسار الحتمي لضمان أمن الطاقة وتدفق الإمدادات العالمية.
الشرع طرح مبادرة “البحار الأربعة وممراتها التسعة” كخيار استراتيجي يربط آسيا الوسطى والخليج بالقارة الأوروبية عبر سوريا، لتكون دمشق شرياناً بديلاً وآمناً للتجارة والطاقة.
كما أشار إلى أن ما تحقق في نيقوسيا يمثل بداية لمسار أكبر، سيتم تدشينه في بروكسل يوم 11 أيار المقبل، عبر الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى، مؤكداً أن أمام سوريا والاتحاد الأوروبي سبعة عشر يوماً من العمل المكثف لترسيخ الشراكة الاستراتيجية.
- بلال محمد الشيخ






