أقامت وزارة العدل السورية، حفل تكريم للقضاة المنشقين عن النظام البائد، وذلك بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، ووزيري العدل، مظهر الويس، والتنمية الإدارية، محمد حسان السكاف، وذلك في فندق داما روز بدمشق، بحسب ما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا.
وتحدث وزير العدل خلال حفل التكريم، فقال: إن القضاة المنشقين أثبتوا أن القضاء ليس وظيفة فحسب، بل أمانة تصان، وأن القاضي الحق هو من يقف إلى جانب العدالة وسيادة القانون مهما كلفه ذلك.
وأكد الويس أن وزارة العدل فتحت أبوابها في وقت مبكر لاستقبال طلبات العودة للقضاة المنشقين، فيما اتخذ مجلس القضاء الأعلى الإجراءات اللازمة، لتصدر تباعاً مراسيم رئاسية قضت بطي مراسيم العزل الجائرة، وإعادة القضاة إلى العمل، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد جزءاً أساسياً من مسار الإصلاح المنشود.
من جانبه، أكد وزير التنمية الإدارية في كلمة له في حفل تكريم القضاة المنشقين أن العمل جارٍ بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الحكومية لإعادة المنشقين، وفق أساليب مرحلية إدارية عبر عقود تُجدّد حكماً، إلى حين صدور المراسيم القانونية التي ترسّخ عودتهم بشكل دائم وتضمن حقوقهم، بما في ذلك ضم الخدمة والحقوق المتعلقة بالتأمينات الاجتماعية.
كما أشار وزير التنمية الإدارية إلى أن الوزارة تعمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها، بما يضمن لهذه الشريحة الأصيلة دورها البارز في بناء الدولة السورية الجديدة.
بدوره، تحدث معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، خلال حفل تكريم القضاة المنشقين، مشدداً على دور القضاة واصفاً إياهم بـ”أبطال المرحلة” الماضية والحالية في بناء منظومة العدل.
وقال كده إن “الحكومة اتخذت إجراءات لإعادة المفصولين بمراسيم خاصة”.
كما بين معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على حفظ حقوق القضاة المنشقين، بما يشمل مراتبهم ودرجاتهم الوظيفية.
وجرى خلال الحفل تكريم عدد من القضاة المنشقين عن نظام الأسد، وذلك تقديراً لمواقفهم الوطنية.
وأعرب عدد من القضاة المكرمين عن سعادتهم بهذه اللفتة من قبل وزارة العدل، تكريمهم معتبرين دليل على أن الانحياز للحق لا يضيع في مسار العدالة.
خطة هيكلة مؤسسات القضاء
ويأتي هذا التكريم كخطوة حكومية تتبعها خطوات أوسع لإعادة الخبرات القضائية المنشقة عن النظام البائد، وتعزيز دور القضاء بهيكلة المؤسسات القضائية بعد سقوط النظام البائد.
كما أن إعادة القضاة الذين انشقوا عن النظام البائد يشكل الركيزة الوطنية لإرساء دعائم العدالة الانتقالية وبناء مؤسسات قضائية مستقلة.
- صهيب الإبراهيم






