خيّم الحزن على الوسط الفني السوري بعد إعلان وفاة الفنان أحمد خليفة عن عمر ناهز 81 عاماً، إثر مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة واضحة في المسرح والسينما والتلفزيون، وكان اسمه حاضراً في عشرات الأعمال التي شكّلت جزءاً من ذاكرة الدراما السورية.
وأعلنت نقابة الفنانين السوريين – فرع دمشق – نبأ الوفاة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ناعية الفنان الراحل بعبارات مقتضبة جاء فيها: “ننعى إليكم وفاة الزميل الفنان القدير أحمد خليفة”. وقد أثار الخبر موجة واسعة من الحزن والتفاعل بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني.
وُلد أحمد خليفة في دمشق عام 1945، وعاصر البدايات الأولى لتشكّل الدراما السورية الحديثة، متنقلاً في مسيرته بين خشبة المسرح وعدسة السينما وشاشة التلفزيون. وعُرف بأدائه الهادئ القائم على التلقائية والصدق، ما منحه حضوراً خاصاً لدى المشاهدين، رغم ابتعاده في معظم محطاته عن أدوار البطولة المطلقة.
بدأ الراحل مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي عبر المسرح، الذي شكّل بوابته الأولى وأسهم في صقل موهبته. ثم انتقل إلى التلفزيون ليصبح أحد الوجوه المألوفة في الدراما السورية، خصوصاً في الأعمال التي تناولت البيئة الدمشقية والحياة الشعبية.
وانعكست نشأته في بيئة دمشقية شعبية على طبيعة الأدوار التي قدّمها، إذ برع في تجسيد شخصية المواطن البسيط، ما أكسب أداءه صدقية عالية وجعل أدواره، حتى الثانوية منها، مؤثرة وراسخة في ذاكرة الجمهور.
ولم تقتصر مسيرته على التمثيل، إذ خاض تجارب في الكتابة والإخراج، كما شارك في الإشراف على اللهجة الشامية في عدد من الأعمال الدرامية التي تناولت تفاصيل الحياة الدمشقية القديمة.
كما شارك أحمد خليفة في أعمال بارزة في المسرح، منها “حفلة سمر من أجل 5 حزيران” و“المأساة المتفائلة”. أما سينمائياً، فكانت بدايته أواخر الستينيات عبر فيلم “مهمة في الشرق الأوسط”، ثم شارك في أعمال أخرى مثل “فداك يا فلسطين” و“زوجتي من الهيبز” و“أحلام المدينة”.
وعلى الشاشة الصغيرة، برز حضوره في أعمال شكلت علامات في الدراما السورية، من بينها “الخوالي” و“باب الحارة” و“ليالي الصالحية” و“بقعة ضوء” و“يوميات مدير عام”، إلى جانب عشرات الأعمال التي تجاوزت 150 عملاً فنياً.
وواصل الفنان الراحل حضوره حتى سنواته الأخيرة، حيث شارك في موسم رمضان 2024 بعملين دراميين شكّلا آخر ظهور له على الشاشة قبل رحيله.
- بثينة الخليل






