وزارة الأوقاف السورية

أصدرت وزارة الأوقاف السورية قراراً يقضي بكفّ يد أربعة من العاملين في معهد الفتح الإسلامي، فرع الفتح (جامعة بلاد الشام)، استناداً إلى أحكام القوانين والأنظمة النافذة، وفي إطار ما وصفته بـ”مقتضيات المصلحة العامة”.

وبحسب القرار، شمل كفّ اليد كلّاً من: حسام فرفور، عامر فرفور، ضياء فرفور، ومعتصم بالله فرفور، مع إيقافهم عن ممارسة جميع الأعمال الإدارية والتدريسية الموكلة إليهم، اعتباراً من تاريخ صدور القرار.

ونصّ القرار على سحب الصلاحيات الإدارية والوظيفية من المعنيين، وإلزامهم بتسليم كل ما بعهدتهم من وثائق ومستندات وسجلات إلى الجهات المختصة أصولاً، إضافة إلى تنظيم محاضر استلام وتسليم تُرفع إلى وزارة الأوقاف.

كما شدّد على أن أي مخالفة لمضمونه تعرّض صاحبها للمساءلة القانونية، مؤكداً ضرورة التقيد التام بتنفيذ ما ورد فيه.

وبحسب مراقبين يثير هذا النوع من القرارات مجدداً النقاش حول دور المؤسسات الدينية الرسمية في سوريا خلال السنوات الماضية، ولا سيما في ظل الانتقادات التي طالت بعض رجال الدين بسبب مواقفهم خلال فترة الثورة السورية.

ففي الوقت الذي تعرّض فيه السوريون لانتهاكات واسعة، يرى مراقبون أن عدداً من الشخصيات الدينية التزم الصمت، فيما اتُّهم آخرون بتقديم غطاء ديني أو خطاب تبريري لممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

وبحسب هذه الآراء، فإن هذا الدور أسهم في تراجع ثقة شريحة من المجتمع بالمؤسسة الدينية الرسمية، التي كان يُنتظر منها اتخاذ مواقف أكثر وضوحاً في الدفاع عن القيم الإنسانية، والحد من العنف، بدلاً من الحياد أو الاصطفاف.

وتتزايد الدعوات اليوم إلى مراجعة شاملة لدور الخطاب الديني في البلاد، وتعزيز استقلالية المؤسسات الدينية، بما يسمح لها بالاضطلاع بدور أخلاقي أكثر فاعلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بإعادة بناء النسيج الاجتماعي واستعادة الثقة العامة.

 

  • محمد جابر

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top