عثرت الجهات المعنية، اليوم الجمعة، على مقبرة جماعية تضم رفات 11 شخصاً، بالقرب من نقطة عسكرية تابعة لنظام الأسد البائد، في تل غرَابة الواقع غربي مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي.
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا”، بحسب ما رصدت مؤسسة جولان الإعلامية، إن رفات الأشخاص التي تم العثور عليها، كانت مكبلة الأيدي، وقد ظهرت عليها آثار تعذيب، بالإضافة لوجود كسور في العظام.
وقال مراسل مؤسسة جولان، إن الجهات المختصة حضرت لمعاينة المكان، حيث قامت بأخذ عينات من الرفات، بهدف إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وللتعرف على هوية الضحايا في تلك المقبرة.
ويأتي العثور على هذه المقبرة الجماعية، بعد مرور أيام، على اكتشاف مقبرة جماعية في أحد مقاسم مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق، أثناء القيام بأعمال حفر، حيث قامت فرق الدفاع المدني السوري بانتشال رفات أربع ضحايا.
وفي الرابع من ٱذار الحالي، استجابت الفرق المختصة في البحث عن المفقودين التابعة للدفاع المدني السوري وبالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، لبلاغ بوجود رفات بشرية داخل ثكنة الشقيف في منطقة معامل الشقيف بمدينة حلب، و كانت تستخدم سابقاً لأغراض عسكرية.
وقال الدفاع المدني إن فرقه توجهت إلى الموقع، بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات الأمنية، حيث تم فتح ضبط رسمي بالواقعة والإشراف على عملية انتشال الرفات.
وبين الدفاع المدني أن الرفات كانت موجودة في مكان يشبه تجويفاً أو مغارة داخل بناء ضمن الثكنة، وهو جزء مهجور من الموقع، تم انتشال رفات بشرية تعود لشخص واحد، في حالة تحلل كامل، مع ظهور أجزاء من الهيكل العظمي وبعض العظام المتفرقة.
وكانت فرق الدفاع المدني السوري، قد استجابت لبلاغ بوجود رفات بشرية في قرية القشلة بريف منبج الشرقي في محافظة حلب، يوم الاثنين 9 آذار/مارس.
وبحسب الدفاع المدني، تم فتح ضبط رسمي والإشراف على عملية انتشال الرفات، والتي كانت متناثرة في أرض مكشوفة قريبة من أحد المنازل، وتعود لخمسة أشخاص على الأقل.
ولم تكن تلك المقابر الجماعية الوحيدة التي يتم العثور عليها، إذ سبق وتم العثور على عشرات المقابر التي تضم رفات مدنيين سوريين، قتلوا على أيدي ضباط وعناصر النظام البائد، خلال سنوات الثورة الـ14 الماضية.
وكان نظام الأسد البائد، قد اتبع أسلوب القمع والرصاص واستخدام مختلف الأسلحة، في التعامل مع المظاهرات التي عمت المدن والقرى الثائرة منذ بداية الثورة السورية عام 2011.
وارتكب نظام الأسد ممثلاً بقياداته الأمنية والعسكرية وعناصر ميليشياته، عشرات المجازر الدموية وعمليات التصفية غير القانونية بحق المدنيين والمتظاهرين، بما فيهم النساء والأطفال، كرد على مظاهرات الناس السلمية.
وقام مرتكبو تلك المجازر بإخفاء جثث الضحايا في مقابر جماعية بمناطق عسكرية، يتم اكتشافها بشكل مستمر منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في كانون الأول 2024.
- صهيب الابراهيم






