التخطيط والإحصاء السورية هيئة توقع مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي (مواقع التواصل)

وقعت هيئة التخطيط والإحصاء السورية مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، لإطلاق مسح “تعزيز النظم الوطنية للأدلة من خلال مسح دخل ونفقات واستهلاك الأسر” في سوريا، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عام 2009 لتحديث قاعدة البيانات الوطنية حول الواقع المعيشي.

وذكرت سانا أن حفل التوقيع جرى بحضور وزير المالية محمد يسر برنية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم، والمديرة القطرية للبرنامج ماريان وارد، حيث يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى رصد مستويات الفقر والتضخم وتوفير بيانات دقيقة تمثل كافة المحافظات السورية.

ما الذي سيتغير في حياة السوريين؟

بعيداً عن الأرقام الإحصائية الجافة، يحمل هذا المسح انعكاسات مباشرة على جودة حياة المواطن السوري، تتلخص في أربعة محاور أساسية:

“عدالة الدعم” والوصول للمستحقين

أكد وزير المالية أن المسح هو حجر الأساس لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية. فمن خلال تحديد “خط الفقر” الجديد بناءً على أرقام 2026 وليس 2009، ستتمكن الحكومة من إعادة توجيه الدعم والسلع الأساسية لضمان وصولها إلى الأسر الأكثر احتياجاً، وتقليص الهدر الناتج عن البيانات المتقادمة.

موازنة الأجور مع التضخم الحقيقي

يعاني المواطن من فجوة هائلة بين الدخل والأسعار. سيتيح المسح حساب معدلات التضخم بناءً على سلة الاستهلاك الحالية (ما ينفقه السوري اليوم فعلياً على الغذاء، الصحة، والطاقة)، مما يوفر مرجعية علمية للمطالبة بتصحيح هيكل الأجور والرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة الحقيقية.

تعزيز كفاءة المساعدات الدولية

من شأن النتائج أن تساعد برنامج الأغذية العالمي والشركاء الدوليين على تصميم تدخلات إغاثية وتنموية أكثر دقة. وبدلاً من التوزيع العام، ستوجه المساعدات بناءً على “خارطة احتياج” دقيقة تضمن وصول الدعم الغذائي والطبي للفئات المنسية أو الأكثر تضرراً من الأزمات الاقتصادية.

الحماية الاجتماعية للفئات الهشة

ستوفر البيانات مؤشرات ضرورية لشمول فئات جديدة في شبكات الأمان الاجتماعي، مثل الأسر التي تعيلها نساء، أو العمالة غير المنظمة، حيث ستظهر جولات البحث الميداني واقع هذه الفئات الذي قد لا تظهره السجلات الروتينية.

دقة التنفيذ وضمان الواقعية

لضمان مصداقية النتائج، أعلنت الهيئة أن العمل الميداني سيمتد لـ 12 شهراً كاملة (بداية من الربع الثاني لهذا العام)، وذلك لضمان رصد التغيرات الموسمية في الدخل والإنفاق (كالفرق بين مصاريف الشتاء والصيف). كما سيتم الاعتماد على مئات الباحثين المدربين دولياً واستخدام الأجهزة اللوحية لضمان سرعة التحليل ودقة البيانات المرسلة من الميدان

 يمثل هذا المسح خطوة جادة لإنهاء حقبة “التقديرات الجزئية”، والانتقال نحو سياسات اقتصادية مبنية على “الأدلة”، وهو ما يأمله المواطن السوري كمدخل لإصلاحات تمس لقمة عيشه وقدرته الشرائية بشكل ملموس.

  • ميساء الشيخ حسين

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top