أدانت بعثة تابعة للأمم المتحدة “أوندوف” اقتحام منزل الصحفي محمد فهد في بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنها ستوثّق الحادثة وترفعها ضمن شكوى رسمية باعتبارها انتهاكاً خطيراً.
وقال فهد، مراسل تلفزيون سوريا في القنيطرة، إن بعثة أممية التقت به واستمعت إلى تفاصيل ما جرى خلال مداهمة منزله فجر اليوم، والتي تخللها تفتيش دقيق للمنزل ومعدات التصوير، إضافة إلى ترويع أطفاله وعائلته.
وفي تصريح خاص لمؤسسة “جولان”، أوضح فهد أن “قوة مؤلفة من نحو أربع سيارات عسكرية وما يقارب 20 عنصراً اقتحمت المنزل عند الساعة الواحدة ليلاً، وهم مدججون بالسلاح، حيث قاموا بتوجيه السلاح نحونا وطلبوا رفع الأيدي والدخول إلى المنزل، معلنين أنهم من الجيش الإسرائيلي وجاؤوا للتفتيش”.
وأضاف أن العناصر “أثارت حالة من الذعر بين أطفاله الثلاثة وزوجته، خاصة أن الاقتحام جرى أثناء النوم”، مشيراً إلى أنهم “فتشوا المنزل بشكل كامل وعبثوا بالمحتويات، كما دققوا في معدات التصوير والسيارة، وألحقوا بعض الأضرار البسيطة دون تسجيل حالات ضرب أو إهانة مباشرة”.
وأشار فهد إلى أن القوة قامت أيضاً بتفتيش هاتفه المحمول، حيث استفسروا عن طبيعة عمله والجهات التي يتعامل معها، موضحاً أنه أكد لهم أن عمله يقتصر على التغطية الإعلامية لصالح تلفزيون سوريا والتعاون مع صحفيين، دون أي ارتباطات خارجية.
وتابع أن العناصر اطلعوا على محتوى هاتفه، بما في ذلك مجموعات الأخبار ومقاطع مصورة لتحركات الدوريات، قبل أن يطلبوا منه في نهاية العملية “عدم تصوير الدوريات الإسرائيلية مجدداً”، ثم انسحبوا من المكان بعد نحو ساعة.
وبحسب فهد، شددت البعثة الأممية على أن هذه التصرفات “مدانة ومرفوضة”، ولا يحق لأي جهة عسكرية التعرض للصحفيين أو تقييد عملهم، مؤكدة أنها كانت تراقب تحركات الدورية التي نفذت الاقتحام، وستعمل على تسجيل الحادثة ضمن تقاريرها الرسمية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تكرار حوادث التوغل والاقتحام في ريف القنيطرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين والصحفيين، وسط دعوات لضمان حرية العمل الإعلامي وعدم التعرض للعاملين في هذا المجال.
- فريق التحرير






