قُتل شاب وأصيب آخر بجروح خطيرة، اليوم، جراء توتر أمني واشتباكات مسلحة شهدتها مدينة السويداء، عقب هجوم نفذته مجموعة مسلحة على مقار أمنية في المدينة، وفق حصيلة أولية.
وبحسب “صفحة السويداء24” على فيسبوك، أن مجموعة مسلحة من آل أبو سرحان، تنحدر من قرية لبين في الريف الغربي، حاولت مهاجمة مبنى قيادة الأمن الداخلي التابع لما يُعرف بـ”اللجنة القانونية العليا”، في محاولة للإفراج عن أحد عناصرها الموقوفين منذ أيام بتهمة السرقة.
وأوضح المصدر أن الاشتباكات امتدت إلى محيط فرع “الأمن الجنائي”، حيث دارت مواجهات بين “كتيبة التدخل السريع” التابعة لـمليشيا “الحرس الوطني” بقيادة رواد عبد الخالق، والمجموعة المهاجمة، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في وسط المدينة.
وفي سياق متصل، شهدت شوارع السويداء انتشاراً مكثفاً لعناصر المكتب الأمني بقيادة مهند مزهر ووائل أبو قنصول، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع توسع الاشتباكات.
وأسفرت الأحداث، بحسب المصادر ذاتها، عن مقتل الشاب “فهد ناجي الشعراني”، وإصابة والده ناجي الشعراني بجروح خطيرة جراء تعرضهما لإطلاق نار. وينحدر الأخير من قرية الدور بريف السويداء الغربي، وتشير مصادر محلية إلى ارتباط اسمه بمجموعات متهمة بعمليات خطف وسرقة وتجارة ممنوعات، إضافة إلى انتمائه لمليشيا “الحرس الوطني”.
وتأتي هذه التطورات في سياق حالة من الانفلات الأمني المتكرر الذي تشهده محافظة السويداء خلال الأشهر الماضية، مع تزايد الاشتباكات بين مجموعات مسلحة خارجة عن القانون داخل المدينة وريفها. ويشير متابعون محليون إلى تنامي نفوذ مليشيا “الحرس الوطني” في مفاصل القرار الأمني بالمحافظة، وسط اتهامات بفرض سطوة ميدانية والتضييق على المدنيين عبر الحواجز والإجراءات التي انعكست سلباً على حركة السكان ومصادر رزقهم، ما عمّق حالة الاحتقان الشعبي وأضعف الاستقرار العام.
- فريق التحرير






