برعاية السيد وزير الداخلية، شهدت إدارة التأهيل والتدريب – ممثلةً بفرع تدريب المعضمية – حفلاً رسمياً لتخريج 314 منتسباً من حملة الشهادتين الثانوية والجامعية، وذلك بتاريخ السابع عشر من شباط 2026.
هذا الحدث يعد محطة مهمة في مسار بناء كوادر أمنية مؤهلة، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، ومواكبة متطلبات المرحلة المقبلة في البلاد.
وعلى مدى أربعة أشهر، تلقى الخريجون برنامجاً تدريبياً مكثفاً جمع بين الجانب النظري والعملي، حيث تضمن المنهاج مواد متخصصة في تنظيم الضبوط وأصول الضابطة العدلية، إلى جانب تدريبات ميدانية عملية تحاكي الواقع الأمني وتؤهل العناصر للتعامل مع مختلف المواقف.
ولم يقتصر التدريب على الجوانب التقنية، بل شمل أيضاً مقررات في حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يعكس حرص الوزارة على ترسيخ ثقافة قانونية ومهنية متقدمة، توازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات احترام الحقوق والحريات.
الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة حضره عدد من مديري الإدارات وقيادات الأمن الداخلي وضباط الوزارة، في مشهد يعكس الاهتمام الرسمي بعملية التأهيل والتدريب، ويؤكد أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لتعزيز الجاهزية الأمنية.
كلمات الحضور ومظاهر الاحتفاء جسدت رسالة واضحة مفادها أن وزارة الداخلية ماضية في خطتها لتطوير كوادرها، وإرساء أسس مهنية حديثة في العمل الأمني.
ومن المقرر أن يتم فرز الخريجين إلى مختلف اختصاصات وزارة الداخلية في عموم المحافظات السورية، دعماً للوحدات والتشكيلات بالعناصر المؤهلة، وتعزيزاً للجاهزية الأمنية بما يواكب التحديات الراهنة. هذا التوزيع يعكس رؤية شمولية تهدف إلى سد النقص في الكوادر، وتوفير عناصر مدربة قادرة على أداء مهامها بكفاءة، سواء في الميدان أو في الجوانب الإدارية والقانونية.
يشار إلى إن تخريج هذه الدفعة الجديدة يحمل دلالات عميقة تتجاوز البعد الأمني المباشر، فهو يعكس إصرار الدولة على بناء مؤسسات قوية، قائمة على التدريب والتأهيل، وقادرة على أداء مهامها وفق معايير مهنية وقانونية. كما يؤكد أن وزارة الداخلية لا تنظر إلى الأمن باعتباره مجرد ضبط للنظام، بل باعتباره منظومة متكاملة تقوم على احترام القانون، وتعزيز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.
وتواصل وزارة الداخلية تخريج دفعات لمنتسبيها لإعداد جيل جديد من العناصر الأمنية، جيل يجمع بين الانضباط المهني والمعرفة القانونية، ويشكل رافعة أساسية في مسيرة تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
- بلال محمد الشيخ






