شهدت مدينة السويداء، الخميس، استنفاراً مسلحاً واسعاً عقب خطف الشيخ يحيى الحجار، المعروف بـ”أبو حسن”، من مزرعته في قرية شنيرة بريف السويداء الجنوبي الشرقي، قبل أن يتم تحريره بعد ساعات قليلة، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لشبكة السويداء 24.
وبحسب المعلومات، أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة على اقتياد الحجار، القائد السابق لحركة “رجال الكرامة”، إلى مقر مليشيا “الحرس الوطني” داخل المدينة، والذي يتخذ من موقع الفرقة 15 مقراً لقيادته في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن الحادثة أثارت توتراً سريعاً، تبعه تحرك ميداني لعناصر الحركة.
وأكدت “السويداء 24” أن حركة “رجال الكرامة” أعلنت حالة استنفار عامة، مع رفع الجاهزية القتالية لكوادرها داخل مقراتها في المدينة، قبل أن تنفذ عملية وصفتها بالناجحة أسفرت عن تحرير الحجار بالقرب من مقر الفرقة 15. وأوضحت المصادر أن الشيخ الحجار يوجد حالياً في مكان آمن ويتلقى الرعاية والحماية.
كما طالت العملية الشيخ جواد ذياب، مرافق الحجار، إضافة إلى والد الأخير، حيث أُفرج عن والد ذياب بعد ساعات ووُضع على أحد الطرقات عقب مصادرة هاتفه المحمول، فيما نُقل الحجار وذياب إلى مقر ميليشا “الحرس الوطني” قبل إطلاق سراحهما لاحقاً.
وذكرت “السويداء 24” أن الحادثة سبقتها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي منسوبة إلى مهند مزهر، أحد قياديي مكتب أمني مرتبط بمجموعات محلية، تضمنت هجوماً على الحجار وتهديداً له، ما أثار تساؤلات حول خلفيات العملية ودوافعها.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات أمنية متكررة تشهدها محافظة السويداء، في ظل تعدد مراكز النفوذ المحلي وحساسية التوازنات بين الفصائل.
وتُعد حركة “رجال الكرامة”، التي تأسست عام 2014 على يد الشيخ وحيد البلعوس، من أبرز التشكيلات المحلية في المحافظة. وكانت قد تعرضت، منذ نشأتها، لاتهامات وحملات استهداف من قبل النظام السابق، بما في ذلك اغتيال مؤسسها عام 2015 في تفجيرين مزدوجين، وهي حادثة اتهم ناشطون آنذاك أجهزة النظام السابق بالوقوف خلفها. كما لعبت الحركة دوراً في الضغط للإفراج عن عشرات المعتقلين من أبناء المحافظة خلال السنوات الماضية.
مشهد أمني مأزوم وانقسام داخلي
تأتي هذه التطورات في ظل مشهد أمني هش تعيشه السويداء، يتسم بتعدد مراكز القوة المسلحة وتداخل المرجعيات، بالتوازي مع تردي الأوضاع المعيشية والخدمية في المحافظة.
ويشير متابعون إلى وجود انقسام في مواقف بعض رجال الدين حيال إدارة الشأن المحلي، كان آخر مظاهره مغادرة الشيخ حسن الأطرش السويداء وظهوره في العاصمة دمشق، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على تباينات داخلية متصاعدة.
- فريق التحرير






