أعلنت وزارة الداخلية أن وحدات أمنية في محافظة ريف دمشق، وبالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت سلسلة عمليات أمنية دقيقة أسفرت عن تفكيك خلية متورطة في تنفيذ اعتداءات استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، وإلقاء القبض على جميع أفرادها.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن العمليات جاءت عقب رصد وتتبع ميدانيين مكثفين لمناطق انطلاق الصواريخ التي استهدفت المنطقة، حيث جرى تحديد نقطتي انطلاق في داريا وكفرسوسة، الأمر الذي قاد إلى التعرف على هوية أحد منفذي الهجمات ومراقبته لفترة، تمهيداً للوصول إلى بقية أفراد الخلية.
وأضافت أن العمل الاستخباري المتواصل مكّن الأجهزة المختصة من كشف البنية التنظيمية للخلية، وتحديد أماكن وجود عناصرها، ليجري تنفيذ مداهمات أمنية متزامنة أسفرت عن إلقاء القبض على جميع المتورطين دون تسجيل أي إصابات.
وخلال العمليات، ضبطت الوحدات الأمنية عدداً من الطائرات المسيّرة الجاهزة للاستخدام، إلى جانب معدات وتجهيزات تُستخدم في تنفيذ الهجمات، ما يؤكد خطورة المخططات التي كانت الخلية تعمل على تنفيذها.
ووفقاً للتحقيقات الأولية، بيّنت وزارة الداخلية أن المقبوض عليهم مرتبطون بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق والطائرات المسيّرة المستخدمة في الاعتداءات يعود إلى حزب الله، كما أقرّ أفراد الخلية خلال التحقيقات بتحضيرهم لتنفيذ اعتداءات جديدة باستخدام الطائرات المسيّرة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إحباطها.
وأكدت الوزارة أنه جرى مصادرة جميع المضبوطات المرتبطة بالقضية، وإحالة المقبوض عليهم إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، مشددة على استمرار الجهود الأمنية لملاحقة أي نشاط يهدد أمن المواطنين والمنشآت الحيوية.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية لتعزيز الأمن والاستقرار، ومنع أي محاولات لزعزعة الوضع الأمني في العاصمة ومحيطها.
وخلال الأشهر الماضية، ولا سيما مطلع الشهر المنصرم، تعرضت منطقة المِزّة في مدينة دمشق لعدة استهدافات متكررة، طالت منشآت مدنية وأبنية سكنية في المنطقة، إضافة إلى استهداف مطار المِزّة العسكري الواقع على أطرافها.
وفي الثالث من الشهر الجاري، أفادت وكالة سانا بدوي انفجار في مدينة دمشق، ناجم عن سقوط صاروخ مجهول المصدر قرب مطار المِزّة العسكري، دون وقوع أضرار مادية أو بشرية.
وفي الحادثة ذاتها، نقلت الوكالة سقوط قذائف عشوائية في منطقة المِزّة، أصابت إحداها قبة مسجد المحمدي، فيما طالت الثانية مبنى الاتصالات، في حين سقطت القذيفة الثالثة في محيط مطار المِزّة العسكري.
كما شهدت منطقة المِزّة 86، بتاريخ 14 تشرين الثاني الماضي، استهدافاً بصاروخ أُطلق من منصة متحركة، في حادثة أثارت حينها حالة من القلق في المنطقة، قبل أن تعلن الجهات المختصة مباشرتها التحقيق في ملابساتها.
- فريق التحرير






