أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، توصل سورية و دولة الاحتلال إلى جملة تفاهمات خلال محادثات عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس برعاية الولايات المتحدة، أبرزها الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تهدف إلى تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري ومعالجة النزاعات المحتملة.
وجاء في بيان مشترك أميركي–إسرائيلي–سوري أن “قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات مثمرة بين إسرائيل وسورية”، موضحاً أن محادثات باريس ركزت على احترام سيادة سورية واستقرارها، إلى جانب أمن إسرائيل وازدهار البلدين.
وبحسب البيان، اتفق الجانبان على إنشاء خلية اتصال مخصصة تعمل تحت إشراف الولايات المتحدة، لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى بحث فرص التعاون الاقتصادي. وأكد البيان أن هذه الآلية ستشكل منصة لمعالجة أي خلافات بسرعة ومنع سوء الفهم.
وفي بيان منفصل، رحّبت وزارة الخارجية الأميركية بما وصفته بـ”الخطوات الإيجابية” التي تم التوصل إليها، مؤكدة التزام واشنطن بدعم تنفيذ هذه التفاهمات باعتبارها جزءاً من جهود أوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
من جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي استئناف الحوار الدبلوماسي مع سورية بعد انقطاع دام عدة أشهر، بدعم ورعاية أميركية، موضحاً أن هذه المحادثات تأتي في إطار رؤية الرئيس الأميركي لتعزيز السلام في المنطقة. وأشار المكتب إلى أن “إسرائيل” شددت خلال اللقاءات على ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على حدودها، مع التأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الاقتصادي، إضافة إلى ضمان سلامة الأقلية الدرزية في سورية.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدر سوري مسؤول قوله إن “المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل يبقى مستحيلاً من دون جدول زمني واضح وملزم للانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ديسمبر”.
وشارك في المباحثات عن الجانب السوري وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة، فيما ضم الوفد الإسرائيلي السكرتير العسكري لرئيس الوزراء والمرشح لرئاسة جهاز الموساد “رومان غوفمان”، وسفير إسرائيل لدى واشنطن “يحيئيل ليتر”، إلى جانب القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي “غيل رايخ”.
وأكد البيان المشترك أن التفاهمات تعكس عزم الطرفين على فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ويخدم مصالح الأجيال المقبلة، مشدداً على أن التعاون القائم على الاحترام المتبادل يشكل أساساً لازدهار المنطقة.
- فريق التحرير






