حركة لنزوح الأهالي في بيت جن عقب اعتداء من دولة الاحتلال

أدانت منظمة التعاون الإسلامي، يوم أمس السبت، بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، مؤكدة أن الاعتداء يشكل انتهاكًا جديدًا لسيادة سوريا ويقوّض مساعي استعادة الاستقرار في المنطقة. وجاء موقف المنظمة في بيان رسمي عبّرت فيه عن «استنكارها لتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتجاوزها المتكرر للأعراف والقوانين الدولية».

وأوضحت المنظمة، التي تضم 57 دولة، أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي، محمّلة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تبعات التصعيد الأخير في بيت جن. ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لتطبيق القرارات الأممية ذات الصلة، وضمان احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

ويأتي بيان المنظمة في أعقاب حادثة ميدانية وقعت فجر الجمعة، حين توغلت قوة إسرائيلية داخل بلدة بيت جن في محاولة لتنفيذ اعتقالات. ووفق روايات محلية نقلتها وسائل إعلام دولية، اعترض الأهالي الدورية المتوغلة، ما أدى إلى اشتباكات مباشرة استمرت لساعات. وبحسب المعطيات الأولية، تدخل الجيش الإسرائيلي جويًا وبالمدفعية لفك الحصار عن عناصره، الأمر الذي تسبب بسقوط شهداء وجرحى بين المدنيين.

ووفق مصادر إعلامية، أدى القصف الذي رافق عملية الانسحاب إلى استشهاد 13 مدنيًا من سكان البلدة، بينهم عائلة كاملة، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص. كما أُفيد بإصابة 6 من عناصر الجيش الإسرائيلي خلال العملية، بينهم حالتان وُصفتا بالخطرتين.

وتحذّر منظمة التعاون الإسلامي من أن هذا التصعيد يهدد بإشعال مزيد من التوتر على الحدود الجنوبية لسوريا، مؤكدة ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية فورًا، وفتح الطريق أمام الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الأمن ومنع اتساع رقعة الصراع.

وترى المنظمة أن ما جرى في بيت جن يعكس مرحلة خطيرة من الانتهاكات المتكررة، وتشدد على أن الحفاظ على استقرار سوريا وسيادتها مسؤولية جماعية، تستوجب تحركًا دوليًا حازمًا يعيد ضبط قواعد الاشتباك ويمنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top