عُقد يوم أمس 6 تشرين الثاني نوفمبر في مدينة طفس بريف درعا الغربي صلح عشائري بين آل البردان وآل البرازي، وذلك على خلفية خلاف اندلع بين العائلتين في حزيران الفائت وتجدد في أيلول، وقُتل فيه شخصان.
أحمد عمر البردان أبو جمال عضو لجنة الصلح في طفس تحدّث لموقع جولان الإخباري عن الظروف والمساعي التي أدّت للصلح وقال: “هناك شيء يسمّى العطوة لرب العالمين، والعطوة عبارة عن تهدئة تنصّ على عدم تعرّض أي طرف للطرف الآخر. وتهدف إلى احتواء المشكلة وتحقيق الأمن والأمان. وتتشكل خلال فترة العطوة لجان شرعية من الطرفين وتدرس القضية وتستمع للمدعي والمدعى عليه، كما تستمع للشهود وتعالج الموضوع بشرع رب العالمين وفق القرآن الكريم والسنة. الله تعالى يقول: خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين، فالعرف موجود حتّى في القرآن الكريم.
وبالنسبة للصلح العشائري الذي تم في طفس فقد تمّ برعاية وجهاء حوران واللجنة الشرعية التي تشكلت بحثت بدقائق الأمور وعالجتها وتم وضع دية، طبعاً يحكم بالدية إذا لم تستوجب شروط القصاص. وللمدعي الحق في أخذ الدية أو العفو. قال تعالى: والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين”.
تمّ الصلح في مدينة طفس بحضور رسمي وشعبي حاشد، فقد حضر الصلح خالد زين العابدين ممثلاً عن محافظ درعا، والدكتور محمد الزعبي مدير منطقة ازرع، وعدد من المسؤولين. كما حضر عدد من أعضاء هيئة الإصلاح في حوران. وشيوخ ووجهاء من حوران والجولان وجمع كبير من المواطنين.
وتحدّث أحمد عمر البردان عن أهمية الصلح العشائري والفرق بينه وبين الصلح القضائي: “يتم الصلح العشائري وتحضره وجهاء حوران ويقرأ على الناس صك الصلح. والفرق بين الصلح العشائري والصلح القضائي أن الصلح العشائري يتم برضى الطرفين، بينما الصلح القضائي يتم بضغط من الدولة حسب ما يراه القاضي. والصلح العشائري هو الأفضل وهو الأصلح وهو الساري المفعول في حوران”.
القوانين والأعراف العشائرية تثبت من جديد قدرتها على تحقيق الصلح وإنهاء النزاعات، وبسط الأمن والاستقرار في المجتمع. والدولة تدرك جيداً هذا الأمر فهي لا تستطيع الاستغناء عن شيوخ ووجهاء العشائر في حلّ كثير من الخلافات.
- حمد خليل






