الشيباني مع مظلوم عبدي يظهران في صورة واحدة رفقة إلهام أحمد وآخرون

في خطوة لتعزيز التواصل مع الجالية في مدينة بون الألمانية، افتتح الوزير القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية، بحضور ممثلين عن الحكومة الألمانية وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية. هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وإنسانية، إذ تعكس رغبة دمشق في إعادة بناء جسور التواصل مع أبنائها في المهجر، وتقديم خدمات قنصلية مباشرة تسهّل ارتباطهم بالوطن الأم.
اللقاء مع أبناء الجالية السورية في بون شكّل فرصة للاستماع إلى همومهم، ومناقشة سبل دعمهم في مواجهة التحديات التي يعيشونها في بلدان الاغتراب.

على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، أجرى الوزير سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، أبرزها مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، حيث تناول الطرفان ملفات الأمن والتنسيق المشترك، في ظل التحديات العابرة للحدود التي تواجه أوروبا والشرق الأوسط. هذا اللقاء يعكس إدراكاً سورياً لأهمية التعاون الأمني مع ألمانيا، باعتبارها دولة محورية في الاتحاد الأوروبي.

كما التقى الوزير رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رينو باسو، حيث بحثا آفاق التعاون الاقتصادي ودعم مشاريع التعافي. هذا الاجتماع يفتح الباب أمام إمكانية الاستفادة من خبرات البنك في إعادة بناء البنية التحتية السورية، وتوفير التمويل اللازم لمشاريع تنموية تعزز الاستقرار الاقتصادي.

 عقد الوزير اجتماعاً مع المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، حيث جرى بحث قضايا اللاجئين السوريين والظروف الإنسانية المرتبطة بالهجرة. اللقاء ركّز على ضرورة إيجاد حلول واقعية تضمن حقوق اللاجئين، وتخفف من معاناتهم في دول اللجوء.

و التقى الوزير المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز التعاون في القضايا الإنسانية، مع التركيز على دعم العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين. هذا اللقاء يبرز البعد الإنساني في السياسة الخارجية السورية، ويؤكد أن ملف اللاجئين يشكّل أولوية وطنية ودولية.

كما اجتمع الوفد السوري برئاسة معالي وزير الخارجية السيد أسعد حسن الشيباني بوزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيد ماركو روبيو، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن.

حيث جرى خلال اللقاء بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية مع التأكيد على وحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، كما أكد الجانب الأمريكي دعم الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع قوات سوريا الديمقراطية، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم داعش. وتناول اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

تأتي هذه النشاطات لتؤكد أن الدبلوماسية السورية تسعى إلى توسيع دائرة علاقاتها الأوروبية، عبر الانفتاح على ألمانيا كمحور اقتصادي وسياسي رئيسي، والتواصل مع مؤسسات دولية مؤثرة في ملفات الأمن والهجرة والتنمية. كما تعكس رغبة دمشق في إعادة صياغة حضورها الخارجي بما يخدم مصالح السوريين في الداخل والخارج، ويعزز من مكانتها في المحافل الدولية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top