اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم شاباً من قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الجنوبي، عقب توغل عسكري استمر نحو ثلاث ساعات داخل القرية، في وقت تتواصل فيه عمليات التوغل وإطلاق النار والقصف المدفعي في مناطق متفرقة من المحافظة.
وأفاد مراسل “مؤسسة جولان” أن دورية إسرائيلية مؤلفة من ثماني سيارات عسكرية محمّلة بالجنود توغلت داخل عين زيوان، حيث داهمت أحد المنازل واعتقلت شاباً قبل أن تنسحب بعد انتشار دام قرابة ثلاث ساعات في أحياء القرية.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم واحد من دخول دورية إسرائيلية إلى شمالي المحافظة، فيما أطلقت قوات الاحتلال النار على رعاة أغنام قرب قرية الرفيد جنوبي القنيطرة، دون ورود معلومات مؤكدة عن إصابات.
كما أقامت قوة إسرائيلية حاجزاً على طريق الكسارات بالقرب من جباثا الخشب، وشرعت بتفتيش المارة، وسط إطلاق رصاص حي في محيط المكان، طال صحفيين كانوا على مقربة من الموقع، بحسب مصادر ميدانية.
وفي سياق متصل، يواصل جيش الاحتلال قصفه المدفعي المتكرر للريف الأوسط من القنيطرة، مستهدفاً أطراف قريتي الصمدانية وجبا ومحيط تل كروم. ولم تسفر هذه القذائف عن سقوط قتلى، إلا أنها تسببت بحالة من الذعر بين الأهالي، لا سيما مع تكرار الاستهداف خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب تحقيق سابق نشره موقع مؤسسة “جولان”، فإن عدد المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال نتيجة هذه التوغلات بلغ 43 معتقلاً موثقين بالاسم حتى الآن، بينهم أربعة قاصرين عند لحظة اعتقالهم، ولا يزال أحدهم قاصراً حتى اليوم. وأشار التحقيق إلى أن 39 حالة اعتقال جرت بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي عقب سقوط النظام مباشرة.
ويوضح التحقيق أن العدد الإجمالي للمعتقلين كان قد وصل إلى 50 شخصاً، قبل الإفراج عن سبعة منهم إثر تحركات قانونية وضغوط حقوقية، تزامن بعضها مع جلسات لفريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري التابع لمجلس حقوق الإنسان.
- محمد جابر






