سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026

أعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود عن اختيار الجمهورية العربية السورية ضيف شرف النسخة المقبلة من معرض الرياض الدولي للكتاب 2026، والمقرر انعقاده في أكتوبر المقبل بتنظيم من هيئة الأدب والنشر والترجمة. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد الدور المتنامي للثقافة في تعزيز جسور التواصل بين الشعوب العربية، وإبراز مكانة سوريا التاريخية في المشهد الأدبي والفكري.

يُعد معرض الرياض الدولي للكتاب واحدًا من أهم الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث يستقطب سنوياً مئات دور النشر العربية والعالمية، ويشكّل منصة للحوار وتبادل الخبرات بين الأدباء والمفكرين والناشرين. كما يحظى المعرض بحضور جماهيري واسع، ما يجعله حدثاً ثقافياً واقتصادياً مؤثراً في صناعة النشر العربية، ويعكس اهتمام المملكة بدعم المعرفة والانفتاح على التجارب الفكرية المختلفة.

وتأتي هذه الدعوة بعد إقامة معرض دمشق الدولي للكتاب ونجاحه اللافت، إذ استطاع أن يثبت حضوره رغم التحديات، مؤكداً أن الكتاب ظلّ رمزاً لصمود المجتمع السوري وتمسّكه بالمعرفة. ويُعتبر المعرض الدمشقي أحد أقدم وأهم المعارض العربية، حيث رسّخ مكانته كملتقى للأدباء والمفكرين منذ عقود، ومثّل نافذة ثقافية لسوريا على العالم العربي.
مشاركة سوريا كضيف شرف في الرياض تمثل امتداداً لهذا النجاح، وتأكيداً على حضورها الثقافي في الساحة العربية.

ويعكس اختيار سوريا ضيف شرف مرحلة جديدة من التقارب الثقافي والتنسيق المؤسسي بين الرياض ودمشق، إذ من المتوقع أن يشهد المعرض برامج مشتركة في مجالات النشر والترجمة والندوات الفكرية، بما يعزز التبادل الأدبي والمعرفي بين البلدين.
هذه الخطوة تحمل دلالات رمزية مهمة، فهي تؤكد أن الثقافة قادرة على أن تكون جسراً للتفاهم والتواصل بين الشعوب، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

إن اختيار سوريا ضيف شرف لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2026 ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو رسالة عربية جامعة تؤكد على أهمية الثقافة في بناء جسور التعاون والتكامل. كما أنه يربط بين نجاح معرض دمشق الدولي ورغبة الرياض في تعزيز الحضور السوري على الساحة الثقافية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنسيق بين العاصمتين ويعزز دور الكتاب كأداة للتقارب والنهضة.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top