وزير الخارجية أسعد الشيباني خلال الاجتماع الدولي

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني أن سوريا تستعيد اليوم زمام المبادرة، مشدداً على دورها في الشراكة والقيادة لمكافحة تنظيم داعش بما يعزز المصلحة الوطنية السورية ويحظى بدعم دولي متزايد.

جاء ذلك خلال اجتماع دولي موسّع شاركت فيه المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى، حيث وصف الوزير اللقاء بأنه بنّاء ومثمراً، مؤكداً أن دعم سوريا مسؤولية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، موجهاً الشكر إلى الدول المشاركة على جهودها ودعمها للشعب السوري.

تصريحات الوزير تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، فهي تعكس رغبة دمشق في إعادة التموضع كفاعل رئيسي في ملف مكافحة الإرهاب بعد سنوات من الحرب والتدخلات الخارجية، كما أن الإشارة إلى السعودية والولايات المتحدة تحمل دلالات على انفتاح سياسي جديد يعكس تقاطع مصالح في مواجهة تنظيم داعش الذي ما يزال يشكل تهديداً إقليمياً.

لاسيما أن ربط مكافحة الإرهاب بالمصلحة الوطنية السورية يهدف إلى تأكيد أن هذه الجهود ليست مجرد استجابة لضغوط خارجية، بل جزء من استراتيجية داخلية لحماية الأمن القومي.

ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي ودولي متشابك، إذ تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن تنظيم داعش لا يزال يحتفظ بخلايا نشطة في سوريا والعراق ويستغل المناطق الحدودية والفراغات الأمنية لشن هجمات متفرقة، فيما تؤكد الولايات المتحدة أن هزيمة التنظيم تتطلب تنسيقاً متعدد الأطراف، وترى السعودية أن الأمن الإقليمي لا ينفصل عن الأمن الدولي. كما أن هذه التصريحات تتزامن مع تزايد الدعوات لإعادة دمج سوريا في المنظومة العربية والدولية، خاصة بعد مشاركتها في اجتماعات إقليمية حول الأمن ومكافحة التطرف، وهو ما يعزز صورة سوريا كطرف قادر على المساهمة في الاستقرار الإقليمي.

إن الرسالة التي وجهها وزير الخارجية السوري تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من السياسة السورية، تقوم على استعادة الدور القيادي في مواجهة الإرهاب والانفتاح على التعاون الدولي، بما يفتح الباب أمام إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي ويؤكد أن مكافحة الإرهاب مسؤولية مشتركة تتجاوز الحدود الوطنية.

  • بلال محمد الشيخ

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top