أعلن مجلس مدينة الطبقة، بالتعاون مع مديرية المنطقة، جاهزية المدينة الكاملة لاستقبال الأهالي المتضررين من موجة الأمطار الغزيرة والسيول التي تشهدها عدة مناطق في شمال سوريا، والتي تسببت بأضرار واسعة في المخيمات العشوائية والمنازل الطينية، وأدت إلى تضرر مئات العائلات واضطرار عدد منها إلى مغادرة مساكنها المؤقتة بحثاً عن مأوى آمن يقيها المخاطر.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن مخيم مدينة الطبقة بات مجهزاً بكامل الخدمات الأساسية، بما في ذلك شبكات المياه الصالحة للشرب، والكهرباء، ووسائل التدفئة، إضافة إلى بنية تحتية خدمية تم تطويرها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المخيم قادر على استيعاب أكثر من 500 عائلة ضمن إطار الاستجابة الطارئة للأوضاع الإنسانية الناجمة عن الظروف الجوية القاسية.
وقال مدير منطقة الطبقة، محمود الشيخ، إن “المخيم جاهز لاستقبال الأهالي المتضررين في أي وقت، ويتم العمل بشكل متواصل على تأمين جميع الخدمات اللازمة لضمان حياة كريمة وآمنة للعائلات المتضررة”، مؤكداً أن الفرق الخدمية والإدارية في حالة استنفار للتعامل مع أي تطورات ميدانية.
ويُعد مخيم مدينة الطبقة من المخيمات المنظمة التي أُنشئت خلال سنوات النزاع المسلح الذي شهدته المدينة ومحيطها، على خلفية المعارك التي دارت بين تنظيم داعش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي، والتي أسفرت عن نزوح آلاف العائلات من مدينة الطبقة وريفها ومناطق مجاورة. ومع انتهاء العمليات العسكرية، جرى العمل على تحويل المخيم من موقع إيواء طارئ إلى مركز استقرار نسبي، عبر تحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.
ويضم المخيم حالياً وحدات سكنية مؤقتة، ومرافق صحية، ونقاطاً طبية، إضافة إلى مدارس ومراكز خدمية، ما جعله أحد المواقع الأكثر جاهزية للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ الإنسانية، لا سيما خلال فصل الشتاء الذي يشهد تحديات متكررة تتعلق بالأمطار والسيول.
ودعا مجلس مدينة الطبقة ومديرية المنطقة المنظمات الإنسانية والجمعيات الإغاثية إلى تعزيز التعاون وتقديم الدعم العاجل، خاصة في مجالات مواد الإيواء، والتدفئة، والمساعدات الغذائية، كما ناشدوا الجهات الحكومية المعنية بتسهيل عمليات نقل المتضررين إلى مدينة الطبقة، لضمان حمايتهم وتأمين المساعدة الفورية لهم، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة خلال الأيام المقبلة.
خلال الـ24 ساعة الماضية أدت أمطار غزيرة وسيول جارفة إلى غرق عشرات الخيام داخل مخيمات النازحين في شمال غربي سوريا، خاصة في ريف إدلب الغربي ومناطق ريف اللاذقية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مياه السيول جرفت العديد من الخيام الواقعة بالقرب من مجاري مياه موسمية بعد هطول أمطار كثيفة، مما أدى إلى تضرر مئات العائلات بالفعل وفقدانها مسكنها المؤقت.
كما أشار مراسلون إلى أن السيول أغرقت المخيمات في مناطق خربة الجوز بريف إدلب الغربي وأجزاء من ريف اللاذقية، وأدى ارتفاع منسوب المياه إلى أضرار مادية واسعة في الخيام والممتلكات التي لم تحظَ ببنية تحتية كافية لحمايتها من الفيضانات.
ويؤكد خبراء ميدانيون أن ضعف البنية التحتية داخل مخيمات النازحين، وعدم وجود أنظمة صرف صحي كافية، يجعلها معرضة بشكل كبير لهذه الأضرار مع كل موجة أمطار شديدة، خصوصاً في أماكن تنتشر فيها المخيمات بالقرب من مجاري المياه أو الأراضي المنخفضة
- بثينة الخليل






