جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب

شهد جناح الطفل في معرض دمشق الدولي للكتاب إقبالاً لافتاً من الزوار الصغار، الذين بدت على وجوههم ملامح الحماس والفضول، في أجواء جمعت بين الاكتشاف والمتعة، وعكست تعطش الأطفال لمساحات ثقافية طالما غابت عن حياتهم خلال سنوات الحرب.

وأعرب عدد من الأطفال عن إعجابهم بالتنظيم وتنوع العناوين المعروضة، مؤكدين أهمية هذه الفعالية في تشجيع القراءة وتنمية التفكير. الطفل عبد الرحمن ويحة (14 عاماً) وصف الجناح بـ«المميز جداً»، مشيراً إلى اهتمامه بكتب الألغاز التي تحفّز التفكير، ودعا أقرانه إلى زيارة المعرض، ولا سيما أن الأسعار مناسبة والفعاليات منظمة.

و قال الطفل أمجد ويحة إن زيارته للمعرض هي الأولى، وإنه جاء بحثاً عن كتب التفسير والقصص الدينية، معبّراً عن إعجابه الشديد بجناح الطفل، ومؤكداً الفائدة التي وجدها في هذه التجربة. بدوره، رأى الطفل معاذ دك الباب (14 عاماً) أن الجناح متنوع وشامل، ويضم قصصاً جميلة وأسعاراً مقبولة، مع تنظيم لافت.

ولفت الطفل عبد الرحمن خالد المصري (13 عاماً) إلى أن المعرض يضم كتباً دينية وتاريخية وعلمية من دور نشر متعددة، مشيراً إلى شغفه بالقراءة الذي دفعه لقراءة نحو 50 كتاباً، وطموحه في أن يصبح بطل تحدي القراءة العربي. كما عبّرت الطفلة ماريا عبد العال (13 عاماً) عن فخرها بوجود معرض كهذا في سوريا، معتبرةً أنه ضرورة للتقدم وبناء الوعي.

وتأتي أهمية جناح الطفل في ظل واقع عانى فيه الأطفال السوريون من التهميش خلال سنوات حكم النظام البائد بشارالأسد، حيث حُرم كثيرون من التعليم المنتظم، واضطروا إلى العمل أو النزوح، وغابت عنهم الأنشطة الثقافية والمعرفية. لذلك، يشكل هذا الجناح مساحة رمزية لاستعادة حق الطفل في المعرفة، وتعزيز ثقافة القراءة بوصفها خطوة أساسية في إعادة بناء الإنسان والمجتمع.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top