الضابط الدرزي الإسرائيلي غسان عليان

أعلن الجيش الإسرائيلي تعيين اللواء “غسّان عليان” منسّقاً لشؤون الدروز في الشرق الأوسط، بعد إنهائه مهامه كمنسّق لأعمال الحكومة والجيش في الضفة الغربية وقطاع غزة، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها تحمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الإطار العسكري التقليدي.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن “عليان”، وهو ضابط من الطائفة الدرزية برتبة لواء، سيتولى مهامه الجديدة ضمن قيادة المنطقة الشمالية، في سياق سياسة معلنة للحكومة الإسرائيلية تتعلق بالتواصل مع الدروز في سوريا والمنطقة، وربط هذا الملف بالاعتبارات الأمنية الإقليمية.

ويُعد “غسّان عليان” من أبرز القيادات العسكرية الدرزية في الجيش الإسرائيلي، إذ سُجّل اسمه في عام 2013 كأول ضابط عربي يتولى قيادة لواء “غولاني”، أحد أهم ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي، خلفاً للعقيد “ينيف عشور”، واستمر في منصبه حتى تموز 2014، في سابقة وُصفت آنذاك بالتاريخية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وتدرّج عليان في مسيرته العسكرية داخل لواء غولاني، بدءاً من جندي، ثم قائداً لكتيبة 51، وصولاً إلى مواقع قيادية متقدمة. كما قاد كتيبة الاستطلاع التابعة للواء خلال الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008، وهي الوحدة المكلفة بمهام التمهيد الميداني وتأمين انتشار القوات في المراحل الأولى للعمليات.

وشغل لاحقاً مناصب متعددة، من بينها قيادة لواء “كفير” ونائب قائد لواء غولاني، إضافة إلى توليه قيادة الفرقة 36 المتمركزة في هضبة الجولان المحتلة، والمسؤولة عن الملف الأمني في المنطقة. كما قاد عمليات عسكرية في شمال الضفة الغربية عام 2002، وكان من الضباط المشاركين في إدارة العمليات خلال ما عُرف بـ”معركة جنين”.

وفي نيسان 2021، عُيّن “عليان” منسّقًا لأعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو منصب مدني–عسكري حساس يتولى الإشراف على الشؤون المدنية والتنسيق الأمني في الأراضي الفلسطينية، قبل أن يُنهي مهامه فيه مؤخراً ويُكلف بالمنصب الجديد.

ويأتي هذا التعيين، بحسب مراقبين، في إطار إعادة توزيع أدوار داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مع إسناد ملفات ذات طابع سياسي–أمني لضباط ذوي خلفيات وخبرات ميدانية واسعة، وسط تطورات إقليمية متسارعة في الجبهة الشمالية والجنوبية.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top