شهد المحور الغربي لريف السويداء تصعيداً ميدانياً جديداً، حيث حاولت مجموعات خارجة عن القانون ” الحرس الوطني” التسلل باتجاه قرية المنصورة. وأفادت المصادر بأن هذه المجموعات استهدفت نقاطاً تابعة لقوى الأمن الداخلي في المنطقة بقذائف الهاون، مما أدى إلى نشوب اشتباكات في محاولة لصد الهجوم وتأمين المنطقة.
يُشار إلى أن هذا التصعيد يأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي يشهدها المحور الغربي للمحافظة، وتحديداً في مناطق المزرعة وولغا. وتعتبر هذه المنطقة نقطة ساخنة تشهد تكراراً لعمليات التسلل، والاعتداءات المسلحة التي تشنها مجموعات ما يسمى “الحرس الوطني” على قرى وبلدات القطاع الغربي للسويداء.
يأتي هذا التحرك المسلح في وقت حساس تشهده المحافظة، تزامناً مع حراك احتجاجي لمجموعات مرتبطة بالهجري حيث شهدت السويداء خلال اليومين الماضيين تجمعات ضمت المئات، رُفعت خلالها شعارات تطالب بـ “حق تقرير المصير” رافعين صور رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ومرجعيات دينية بينها الهجري، مما يؤكد ان هدف هذه الاحتجاجات هو استمالة دولة الاحتلال للحصول على نوع من الوصاية والحماية في ظل تطورات توحي بانتهاء زمن الميليشيا المسلحة في سوريا.
حيث تتوجه الأنظار حالياً نحو الجنوب السوري تزامناً مع دخول اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيز التنفيذ، وهو ما أعطى إشارات قوية حول عزم الدولة السورية على حسم ملف الميليشيات المسلحة والمجموعات الخارجة عن القانون في السويداء لفرض سلطة القانون.
- أحمد تلاوي






