شهدت مدينة الحجر الأسود جنوب دمشق، افتتاح “مسجد الرحمن” بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل الشامل، في فعالية لافتة حضرها محافظ القنيطرة السيد “أحمد الدالاتي” ومحافظ ريف دمشق، في أول مشاركة للمحافظ “الدالاتي” في فعالية تقام داخل الحجر الأسود منذ توليه محافظاً للقنيطرة.
وجاء افتتاح المسجد ضمن برنامج “تكافل” لإعادة الإعمار، في إطار قطاع التعافي الخاص بالمرافق الخدمية، حيث نُفذت أعمال التأهيل بالشراكة مع برنامج تكافل والمنظمة الفرنسية لإغاثة سوريا، وبالتنسيق مع وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف ريف دمشق، وبدعم وبتمويل من الدكتور أيمن عسيلي، وبالتنسيق مع وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف ريف دمشق، بهدف إعادة إحياء الدور الديني والاجتماعي للمسجد داخل المجتمع المحلي.
وحضر حفل الافتتاح وزير الأوقاف الدكتور “محمد أبو الخير شكري” و لفيف من الشيوخ وعلماء الدين، وعدد من الشخصيات الرسمية والشعبية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وعدد من الأهالي، في مشهد عكس رمزية الحدث وأبعاده الدينية والمجتمعية، ولا سيما في منطقة تُعد من أكثر مناطق جنوب دمشق تضرراً خلال سنوات الحرب.
وفي تصريح لموقع مؤسسة جولان، أشار السيد “زياد الخرفان”، مدير منظمة تكافل الخيرية، إلى أن افتتاح المسجد لم يكن مجرد مناسبة دينية، بل شكّل محطة لافتة أعادت تسليط الضوء على الواقع المأساوي للحجر الأسود، مؤكداً أن جميع من حضروا شاهدوا بأم أعينهم حجم الدمار والردم الذي لا يزال يطغى على المشهد العام في المنطقة، رغم الجهود المبذولة لإعادة الإعمار.
وأضاف “الخرفان” أن هذه الزيارة الرسمية، وما رافقها من حضور ديني ورسمي وشعبي، عكست أهمية إعادة إدراج الحجر الأسود على خريطة الاهتمام الخدمي والتنموي، وضرورة تكثيف العمل لمعالجة آثار الدمار وإعادة الحياة إلى أحيائها.
كما حملت الفعالية بعداً رمزياً وإنسانياً، إذ خُصص الافتتاح لتكريم شهداء الحجر الأسود، في رسالة تؤكد أن إعادة الإعمار لا تنفصل عن استذكار التضحيات التي قدمها أبناء المنطقة، وأن ترميم دور العبادة يتجاوز الجانب العمراني ليعكس معنى الصمود والوفاء لمن قدّم حياته في سبيل حرية الشعب السوري.
ويُنظر إلى افتتاح مسجد الرحمن كخطوة ضمن مسار أوسع لإعادة تأهيل المرافق الخدمية والدينية، وتعزيز حضور الدولة والمؤسسات الإنسانية في الحجر الأسود، تمهيداً لمرحلة تعافٍ أوسع تعيد للمنطقة دورها الطبيعي ضمن محيطها الاجتماعي والخدمي.
- محمد جابر






