تداولت وسائل إعلام إسرائيلية، خلال الساعات الماضية، معلومات عن تحركات سياسية وأمنية غير معلنة بين دمشق وتل أبيب بوساطة أمريكية، في وقت تشهد فيه المنطقة الجنوبية من سوريا تطورات حساسة على المستويين الأمني والسياسي.
ونقلت شبكة i24NEWS الإسرائيلية عن مصدر سوري مطّلع على الملف العسكري أن واشنطن منحت «ضوءاً أخضر» لتحركات الرئيس السوري أحمد الشرع في محافظة السويداء، في إطار ترتيبات أمنية أوسع تهدف – وفق الرواية الإسرائيلية – إلى منع أي تصعيد قد يمس الأمن الإسرائيلي.
وبحسب المصدر نفسه، يُبحث عقد اجتماع محتمل بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس، برعاية أمريكية، لبحث اتفاق أمني يركّز على تثبيت التهدئة في الجنوب السوري، مع التشديد على أن الدعم الأمريكي مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي.
وتزامنت هذه التسريبات مع حديث متزايد في الإعلام الإسرائيلي عن تحول في مقاربة واشنطن للملف السوري، يقوم على دعم الاستقرار الأمني مقابل ضبط الجبهات الجنوبية، في ظل تصاعد المخاوف من انفلات أمني أو تمدد قوى غير منضبطة قرب خطوط التماس.
حتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومة السورية أو من الجانب الإسرائيلي بشأن صحة هذه المعلومات أو طبيعة اللقاءات المتداولة، ما يجعلها في إطار التسريبات الإعلامية التي غالباً ما تُستخدم لقياس ردود الفعل السياسية والشعبية.
ويرى مراقبون أن نجاح أو فشل هذه التفاهمات قد ينعكس مباشرة على المشهد في الجنوب السوري، سواء عبر تعزيز الاستقرار وفتح باب التهدئة الطويلة، أو عبر تعقيد المشهد الداخلي في حال فُسّرت هذه التحركات كخطوة تمس السيادة أو تثير حساسيات تاريخية عميقة.
في المقابل، تبقى الأسئلة مفتوحة حول حدود الدور الأمريكي، وإمكانية تحويل التفاهمات الأمنية المؤقتة إلى مسار سياسي ثابت، في منطقة لطالما كانت الأكثر هشاشة وتأثراً بالتجاذبات الإقليمية والدولية.
- أحمد محمد العمر






