شهدت محافظة القنيطرة، اليوم، زيارة غير مسبوقة، أجراها مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السيد” إبراهيم العلبي” على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، للاطلاع ميدانياً على الأوضاع الإنسانية والأمنية التي يعاني منها أبناء المحافظة، في أول زيارة من نوعها لمندوب سوري يشغل هذا المنصب إلى القنيطرة منذ عقود.
وتكتسب الزيارة أهميتها لكونها الأولى التي يقوم بها مندوب سوريا في الأمم المتحدة إلى المحافظة، رغم أن القنيطرة كانت قد استقبلت في فترات سابقة مهمات أممية وبعثات دولية ولجان تحقيق متعددة، إلا أنها المرة الأولى التي يحضر فيها ممثل سوريا الأممي بشكل مباشر للاطلاع على الواقع الميداني والاستماع لشكاوى السكان.
وخلال جولته، التقى المندوب بمجموعة من المدنيين المتضررين جراء التوغلات والاعتقالات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدد من مناطق المحافظة، حيث استمع إلى شهادات الأهالي حول الانتهاكات التي تطال حياتهم اليومية، وتأثيرها على أمنهم واستقرارهم وسبل عيشهم.
وأكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، خلال اللقاءات، على ضرورة حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المتكررة، مشدداً على أهمية نقل الصورة الحقيقية لما يجري في القنيطرة إلى المنابر الدولية، والعمل على متابعة هذه الملفات ضمن الأطر الأممية ذات الصلة، بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما أشار إلى أن الزيارة تأتي في إطار الاطلاع المباشر على الأوضاع الميدانية والأمنية، والاستماع إلى شكاوى المواطنين وتوثيقها، تمهيداً لعرضها أمام الجهات الأممية المعنية، بما يسهم في تعزيز الجهود الرامية لحماية السكان المدنيين في المناطق المتأثرة.
ورافق الوفد خلال الزيارة كل من السيد “محمد ناصر”، مسؤول تجمعات الريف الغربي ونائب محافظ القنيطرة، والسيد “أحمد الخطيب”، مسؤول تجمعات الريف الجنوبي لأبناء الجولان، إضافة إلى العميد “محمد قصي الناصير”، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، حيث قدموا شرحاً مفصلاً عن الواقع الخدمي والأمني، والتحديات التي تواجهها القنيطرة في ظل الاعتداءات والانتهاكات المستمرة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المحافظة تصاعداً في التوترات والانتهاكات، ما يعزز من أهمية الحضور الأممي الرسمي السوري لنقل معاناة الأهالي والدفع باتجاه تحرك دولي أكثر فاعلية تجاه ما يجري في المنطقة.
- فريق التحرير






