أجرى الرئيس السوري “أحمد الشرع” اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، والرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، تناولَا آخر تطورات الأوضاع في سوريا، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، إضافة إلى آفاق التعاون الثنائي مع أنقرة وباريس.
وذكرت رئاسة الجمهورية أن الاتصال مع الرئيس التركي ركّز على مستجدات الوضع السوري والجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، حيث أكد الرئيس الشرع تمسك سوريا بثوابتها الوطنية، وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة وحماية المدنيين، مع إيلاء أهمية خاصة لتأمين محيط مدينة حلب، وإنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون التي تعيق إعادة الإعمار وعودة الحياة الطبيعية.
من جانبه، شدد الرئيس “أردوغان” على دعم تركيا لمساعي الاستقرار في سوريا، مؤكداً أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات المشتركة، واتفق الجانبان على مواصلة التعاون بين المؤسسات المعنية بما يخدم التفاهمات المشتركة ومصالح الشعبين السوري والتركي، ويعزز السلام في المنطقة.
ويأتي هذا الاتصال في سياق موقف تركي معلن تجاه التطورات الأخيرة في مدينة حلب، حيث كانت أنقرة قد أدانت الهجمات التي نفذتها “قوات سوريا الديمقراطية” على أحياء سكنية ونقاط طبية، مؤكدة دعمها لسوريا في مواجهة التنظيمات الإرهابية، ومجددة مطالبها لـ“قسد” بالانسحاب من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية وتسليم الأسلحة الثقيلة، بما يتيح للحكومة السورية القيام بواجباتها.
وفي اتصال هاتفي آخر، بحث الرئيس الشرع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وآفاق التعاون الثنائي، في إطار الانفتاح الدبلوماسي الذي تنتهجه الدولة السورية لتعزيز حضورها على الساحة الدولية.
وأعرب الرئيس الشرع عن شكر سوريا لفرنسا على دورها في دعم مسار الاستقرار، مثمناً الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني، وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، والمواقف التي تسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التعافي المبكر.
كما وضع الرئيس السوري نظيره الفرنسي في صورة الجهود المبذولة في مدينة حلب، مؤكداً أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى، وشدد على الدور الوطني للدولة في حماية جميع السوريين بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكاً في بناء مستقبل البلاد.
من جهته، أكد الرئيس ماكرون التزام فرنسا بدعم وحدة سوريا وسيادتها، مشدداً على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، ودعم جهود الدولة السورية في ترسيخ الاستقرار وبسط سلطة القانون.
- محمد جابر






