شهدت محافظة السويداء خلال الساعات الماضية سلسلة حوادث أمنية خطيرة تعكس استمرار حالة الفلتان وانعدام الاستقرار، تمثلت بمقتل شاب برصاص قنّاص، وتهديدات مباشرة تطال صحفياً بعد الإفراج عنه، إضافة إلى إصابة مزارع بانفجار لغم أرضي في الريف الجنوبي للمحافظة.
وأفادت مصادر في المستشفى الوطني بالسويداء بوصول جثمان الشاب “يوسف عزام” إلى المستشفى، بعد إصابته بطلق ناري من قنّاص أدى إلى وفاته على الفور. وينحدر عزام من قرية “تعارة” في الريف الغربي للمحافظة، فيما وقع الحادث على ما يُعرف بـ”محور النقل”، وهو طريق فرعي في منطقة تشهد توترات متكررة تشمل اشتباكات وعمليات قنص وتفجيرات تطال البنية التحتية.
وفي سياق متصل، تعرّض الصحفي “مرهف الشاعر” لتهديدات مباشرة بالقتل، بعد وقت قصير من الإفراج عنه، وقبل تعافيه من الإصابات التي لحقت به جراء إطلاق النار عليه واختطافه قبل أيام. وأفادت مصادر محلية بأن صفحات مجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي بدأت بنشر تهديدات علنية تستهدف حياته.
وأشارت المعلومات إلى أن الصفحات الإخبارية المحلية والمنظمات الحقوقية العاملة في جنوب سوريا لم تتمكن حتى الآن من توثيق هذه التهديدات أو إصدار مواقف إدانة واضحة، رغم أن الشاعر صحفي غير مسلح ومتوقف عن العمل الإعلامي منذ فترة.
ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مرهف الشاعر للاختطاف، إذ سبق أن اختُطف في تموز/يوليو 2025، وتم منعه حينها من ممارسة أي نشاط إعلامي. كما تأتي التهديدات الحالية بعد أقل من شهر على اغتيال شقيقه أمام منزله، ما يزيد من المخاوف على سلامته.
تأتي هذه الحوادث في سياق تدهور أمني غير مسبوق تشهده محافظة السويداء، في ظل سيطرة ميليشيا ما يُسمّى بـ“الحرس الوطني” وانتشار مجموعات مسلّحة خارجة عن القانون. وتشير مصادر محلية إلى أن المحافظة تسجّل تصاعداً في عمليات القتل والاغتيال والخطف والاعتداءات المسلحة، إلى جانب تفشي ظواهر القنص وفرض النفوذ بالقوة، وسط غياب فعلي لسلطة القانون والمساءلة. ويحمّل الأهالي هذه الميليشيا مسؤولية تفاقم الفوضى الأمنية، نتيجة ممارساتها وانخراط بعض عناصرها في انتهاكات تطال المدنيين، ما أسهم في تعميق حالة الخوف وعدم الاستقرار، وهدد السلم الأهلي، ودفع بالمحافظة نحو مزيد من الانفلات الذي ينعكس مباشرة على حياة السكان اليومية وأمنهم الشخصي.
- فريق التحرير






