شهدت مدينة السويداء، اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني، حادثة اختطاف خطيرة طالت الصحفي والناشط “مرهف الشاعر”، بعد تعرضه لإطلاق نار استهدف ساقيه في ساحة الفرسان وسط المدينة، ما أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار في أوساط الأهالي والفعاليات الإعلامية.
وبحسب شهود عيان، أقدمت مجموعة مسلحة يقودها “مهند مزهر”، القيادي في ميليشيا ما يُعرف بـ”الحرس الوطني”، على إطلاق النار على الشاعر قبل اختطافه ونقله إلى جهة مجهولة. دون أي بيانات رسمية توضح ملابسات الحادثة أو الحالة الصحية للمخطوف.
وأفادت مصادر محلية أن مرهف الشاعر كان قد تلقى تهديدات سابقة على خلفية مواقفه الوطنية وآرائه السياسية الناقدة، ما يثير مخاوف متزايدة على سلامته، خاصة في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن مصيره.
وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على اغتيال شقيقه، الناشط والشاعر “أنور فوزات الشاعر”، الذي قُتل برصاص مجهولين أمام منزله في قرية بوسان بريف السويداء الشرقي بتاريخ 14 كانون الأول 2025. وكانت مصادر محلية وأمنية قد وجّهت حينها اتهامات لميليشيات مرتبطة بـحكمت الهجري بالوقوف وراء عملية الاغتيال، على خلفية مواقف الضحية المنتقدة لها.
ويُنظر إلى مهند مزهر بوصفه شخصية مثيرة للجدل في السويداء، إذ تشير مصادر محلية إلى تحوّله من متهم سابق بقضايا مخدرات إلى أحد القياديين البارزين في “الحرس الوطني”، في ظل حالة الفوضى الأمنية التي تشهدها المحافظة.
وتندرج حادثة اختطاف مرهف الشاعر ضمن سياق أوسع من الفلتان الأمني الذي تشهده مناطق واسعة من محافظة السويداء الخاضعة لسيطرة ميليشيات محلية، حيث تكررت خلال الأشهر الماضية حوادث القتل والاغتيال والخطف، لا سيما بعد أحداث تموز الماضي التي شهدت اشتباكات وأعمال عنف أسفرت عن إصابة مدنيين وعناصر من الجيش وقوى الأمن.
وطالب ناشطون وفعاليات مدنية بفتح تحقيق فوري وشفاف في الحادثة، والكشف عن مصير الصحفي المختطف، ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء، مؤكدين أن استمرار استهداف الصحفيين والناشطين يشكل تهديداً مباشراً لحرية الرأي والأمن المجتمعي في المحافظة.
- فريق التحرير






