تعيش قرية “الأصبح” في ريف القنيطرة الجنوبي أوضاعاً معيشية وخدمية صعبة، في ظل توغلات متكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي على خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل، ما انعكس سلباً على حياة المدنيين ومصادر رزقهم، وفاقم حالة القلق وعدم الاستقرار في القرية، بحسب مراسل موقع “مؤسسة جولان”.
وأوضح “المراسل” أن المنطقة المحيطة بالقرية تشهد توغلات شبه يومية، حالت في كثير من الأحيان دون وصول المزارعين إلى أراضيهم، ما ألحق أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي، لا سيما مع انطلاق الموسم الشتوي الذي يشكّل مصدر الدخل الأساسي لغالبية سكان القرية.
وبالتوازي مع التهديدات الأمنية، أشار “المراسل” إلى أن قرية الأصبح تعاني نقصاً واضحاً في الخدمات الأساسية، إذ تحتاج مدارسها إلى أعمال ترميم عاجلة، إضافة إلى تأمين مواد التدفئة للطلاب في ظل الظروف المناخية القاسية، كما تفتقر القرية إلى وسائل نقل منتظمة تربطها بمركز المحافظة، الأمر الذي يشكّل عائقاً كبيراً أمام تنقل الأهالي وقضاء احتياجاتهم اليومية.
وأضاف أن غياب أي نقطة طبية قريبة يزيد من معاناة السكان، حيث يضطر المرضى إلى قطع مسافات طويلة للحصول على الرعاية الصحية، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار التوغلات وتراجع مستوى الخدمات.
وطالب أهالي القرية، وفق مراسل موقع “مؤسسة جولان”، الجهات المعنية بتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، ودعم القطاع الزراعي، ووضع حد للانتهاكات المتكررة التي تهدد أمنهم وسبل عيشهم، مؤكدين أن قدرتهم على الصمود في أراضيهم باتت مرهونة بتدخل عاجل يخفف من وطأة هذه الظروف القاسية.
- طارق أبو البراء






