أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن نشر وحدات من لواء “الحشمونائيم” في المنطقة الأمنية جنوب سوريا، في خطوة هي الأولى من نوعها التي يشارك فيها لواء يضم جنودًا من التيار الحريديم (اليهود المتشددين) في هذه المنطقة.
وأوضح جيش الاحتلال، في بيان رسمي، أن القوات المنتشرة باشرت تنفيذ مهام ميدانية شملت عمليات تفتيش محددة وجمع معطيات استخباراتية، بعد خضوعها لسلسلة تدريبات عسكرية، مدعيًا أن الهدف من هذه الأنشطة هو “تقليص التهديدات المحتملة وضمان أمن المستوطنين، ولا سيما في الجولان”.
وأشار البيان إلى أن لواء “الحشمونائيم” يعمل ميدانيًا تحت إمرة الكتيبة 52 المدرعة التابعة للواء 401، وبالتنسيق مع اللواء 474، فيما تواصل الفرقة 210 المعروفة باسم “باشان” انتشارها في المنطقة الجنوبية.
ويأتي هذا الانتشار في إطار تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي جنوب سوريا منذ عام 2024، حيث أعلن جيش الاحتلال سابقًا عن إنشاء تسع نقاط عسكرية جديدة ضمن ما وصفه بخطة تأمين الحدود الشمالية.
وأكد جيش الاحتلال أن اللواء سيواصل تنفيذ مهامه الدفاعية في مختلف الجبهات، مع الالتزام بخصوصية الجنود الحريديم داخل الوحدة، بما في ذلك مراعاة المتطلبات الدينية ونمط التدريب المنفصل.
يُعد لواء “الحَشمونائيم” أحد ألوية المشاة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويضم جنودًا من التيار اليهودي الحريديم (المتشدد دينياً)، وقد أُعلن عن تأسيسه رسميًا خلال عام 2024 ضمن مساعٍ إسرائيلية لزيادة انخراط الحريديم في الخدمة العسكرية النظامية، مع الإبقاء على خصوصيتهم الدينية.
ويُعتبر اللواء الأول من نوعه داخل جيش الاحتلال من حيث تنظيمه الكامل بما يتوافق مع المتطلبات الدينية لعناصره، سواء لجهة الفصل الصارم في بيئة الخدمة، أو طبيعة التدريبات، أو نمط الحياة اليومية داخل الوحدات العسكرية.
ويتبع لواء “الحشمونائيم” لقيادات ميدانية نظامية في الجيش الإسرائيلي، ويُكلّف بمهام أمنية وعملياتية في عدة ساحات، ضمن ما تصفه إسرائيل بـ”الأنشطة الدفاعية” وتأمين المناطق الحدودية، في سياق التحولات التي تشهدها بنيتها العسكرية خلال المرحلة الأخيرة.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن في أواخر كانون الأول 2024 انتهاء مهمة لواء الاحتياط رقم 55 بعد أكثر من مئة يوم من النشاط العسكري في المنطقة، على أن تتولى وحدات أخرى مواصلة تنفيذ المهام الأمنية في الجولان وجنوب سوريا خلال الفترة المقبلة.
- فريق التحرير






