طفل متضرر من الزلزال… والدة عبدالله تروي تفاصيل معاناة بدأت بالعلاج وانتهت بالشكوى
تتهم والدة الطفل عبدالله العمر (12 عاماً) طاقماً طبياً في مشفى الجولان بالتسبب في تدهور حالة ابنها الصحية، بعد تدخل طبي غير مختص، أدى – بحسب روايتها – إلى مضاعفات خطيرة زادت من إصابته التي كان يعاني منها أساساً نتيجة الزلزال.
وتقول السيدة “أم عبدالله”، في حديثها لموقع “مؤسسة جولان”: “إن ابنها أُصيب عقب الزلزال بـ”هرس أعصاب” نتج عنه قصر في الساق اليمنى بسبب تضرر الأعصاب، وبعد ثلاث سنوات من المتابعة والعلاج، خضع الطفل لعملية جراحية في مشفى “المهايني الحديث” بكلفة بلغت نحو 1000 دولار أمريكي. وأضافت أن الطبيب الجراح شدد بعد العملية على عدم تبديل الضماد إلا من قبل طبيب عظمية مختص.
وبحسب إفادة الأم، راجعت مشفى الجولان بعد أربعة أيام لتبديل الجرح، وعند سؤالها عن وجود طبيب عظمية، جرى استدعاء طبيب يُدعى “ك – ق”. وتوضح أنها شرحت له طبيعة العملية، إلا أنه قام – على حد قولها – بفك القطب الجراحية وتبديل الضماد بطريقة خاطئة، رغم أن منطقة العملية كانت ما تزال حساسة وتمسك بالأوتار.
وتتابع “أم عبدالله” أن مراجعة الطبيب الجراح في دمشق بعد ثلاثة أسابيع كشفت عن تدهور واضح في حالة الطفل، حيث دخل الطبيب في نوبة غضب عند معاينة الساق، واعتبر أن ما جرى “أفسد العملية”، ليتم وضع جبيرة للطفل لمدة شهر ونصف، نتيجة حدوث ضمور عضلي وتفاقم الضرر مقارنة بالحالة السابقة.
وتشير الأم إلى أنها حاولت تقديم شكوى داخل المشفى، حيث راجعت الطبيب محمد كوسا، على اعتبار أنه معاون المدير الصحي في المشفى، إلا أنه – وفق روايتها – أجابها بالقول: “ما بقدر أعملك شي، روحي اشتكي”. وأضافت أنها توجهت بعدها إلى مدير المشفى، الذي رد عليها بالقول: “شو أساوي؟ أقص راسو؟… قدمي شكوى والرقابة تتعامل معه”.
وتطالب والدة الطفل بفتح تحقيق رسمي في ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن الخطأ الطبي الذي أدى، بحسب تأكيدها، إلى إلحاق أذى إضافي بابنها، متسائلة عن دور إدارات المشافي في حماية المرضى، ولا سيما الأطفال المتضررين أصلاً من كوارث كبرى كالزلزال، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات.
متابعة مع إدارة المشفى
من جهتنا، في “مؤسسة جولان” حاولنا إتاحة المجال لإدارة المشفى للإدلاء بتصريح رسمي حول الحادثة، حيث جرى التواصل مع المكتب الإعلامي عبر دائرة العلاقات الإعلامية في محافظة القنيطرة، والتي أبدت تعاوناً وقدّمت الدعم اللازم للتواصل.
كما تواصل موقع “مؤسسة جولان” مع الطبيب محمد كوسا، الذي أوضح في البداية أنه بانتظار مدير المشفى، لكونه في اجتماع داخل الوزارة، قبل أن يتبيّن لاحقاً أن الدكتور حسن في إجازة.
وبعد ذلك، أُعيد التواصل مع الدكتور حسن، الذي أحالنا بدوره إلى الطبيب محمد كوسا، حيث طلب الأخير زيارة مكتبه للرد على تفاصيل الحالة.
ورغم سلسلة الاتصالات والمتابعات، لم يصدر عن إدارة المشفى أي توضيح رسمي، باستثناء التأكيد على أن القضية “قيد المتابعة ضمن شكوى مقدّمة”.
في المقابل، عبّرت والدة الطفل عبد الله عن مخاوفها وتساؤلاتها بشأن مسار الشكوى، متسائلة عن أسباب تحويلها إلى نائب المدير الطبي، من دون إحالتها أساساً إلى دائرة الرقابة والتفتيش المختصة.
- محمد جابر






