أطفال سورية . وكالة الأناضول

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أطفال سوريا يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة عام 2025، بعد أكثر من 14 عاماً على اندلاع النزاع، محذّرة من تدهور مستمر في أوضاع الأطفال، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والتغذية.

وأوضحت اليونيسف أن الصراع المسلح المستمر غيّر بشكل جذري أولويات العمل الإنساني في البلاد، ما دفع المنظمة إلى تكثيف استجابتها الطارئة لتلبية الاحتياجات العاجلة، خصوصاً بين الأطفال والنساء الأكثر هشاشة في مختلف المناطق السورية.

وتعمل اليونيسف في سوريا منذ ستة عقود، استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي صادقت عليها سوريا عام 1993، من خلال ستة مكاتب ميدانية وطاقم يضم نحو 260 موظفاً، تشكل النساء 43 في المائة منهم. وتركّز برامجها على دعم النظم الاجتماعية وتعزيز الخدمات الأساسية، بما يشمل التعليم، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتغذية، والمياه، والصرف الصحي، وحماية الطفل.

وبحسب تقديرات عام 2025، يحتاج نحو 16.7 مليون شخص في سوريا إلى مساعدات إنسانية، من بينهم 7.5 مليون طفل، فيما يُحرم قرابة 2.45 مليون طفل من حقهم في التعليم،ويواجه نحو مليوني طفل خطر سوء التغذية. كما لا يزال الوضع الأمني هشاً في عدد من المناطق، مع وجود ما يقارب 300 ألف ذخيرة غير منفجرة، تشكّل تهديداً دائماً لحياة الأطفال.

وحذّرت اليونيسف من أن أي تأخير في الاستثمار في الأطفال والشباب السوريين ستكون له تبعات طويلة الأمد على جيل كامل، مؤكدة أن دعم هذه الفئة لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة لضمان فرص التعافي والاستقرار في البلاد.

وتُعد الأزمة السورية واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، حيث تتداخل آثار النزاع مع الفقر والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية، ما يجعل الأطفال الفئة الأكثر تضرراً والأقل قدرة على حماية أنفسهم.

  • بثينة الخليل

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top