من اشتباكات سابقة في السويداء في تموز الماضي

شهدت أطراف مدينة السويداء، مساء أمس الجمعة، استهدافات نارية جديدة من مناطق تمركز مسلّحي مليشيا الهجري، في خرق متجدّد لوقف إطلاق النار المعلن في المحافظة.

وبحسب المعطيات الميدانية، أقدم مسلحو المليشيا على إطلاق رشاشات من عيار 23 وقذائف هاون من مواقع انتشارهم باتجاه نقاط تابعة لقوات الأمن العام في تل الحديد وقرية الأصلحة، ما أدى إلى توتر أمني جديد في المنطقة، واستخدام متكرر للأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون في محيط نقاط التمركز الرسمية.

وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات متقطعة على محور رساس–كناكر بريف السويداء الغربي، بين قوات الأمن العام من جهة، ومسلّحي مليشيا الهجري، المسمّاة بـ”الحرس الوطني”، من جهة أخرى، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

وتأتي هذه التطورات في ظلّ تكرار خروق وقف إطلاق النار من قبل مسلحي مليشيا الهجري، حيث تتركز هذه الخروقات على مناطق انتشار قوات الأمن العام ونقاط تمركزها في محيط السويداء، ما يرفع منسوب التوتر الأمني ويهدّد الجهود المبذولة لتثبيت الاستقرار في المحافظة.

وتتصاعد هذه الخروقات في وقت تتبنّى فيه الحكومة السورية، بدعم أردني وأميركي، خارطة طريق ثلاثية لحلّ الأزمة في السويداء واستقرار الجنوب، جرى الإعلان عنها بعد اجتماع في دمشق بتاريخ 16 أيلول 2025، ضمّ وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي توماس براك.
وقد أعلنت اللجنة القانونية العليا في السويداء، المعيّنة من قبل حكمت الهجري والمرتبطة بمليشيا “الحرس الوطني”، رفضها الصريح لخارطة الطريق التي أعلنتها وزارة الخارجية السورية، ويمنح هذا الرفض المعلن للمسار الأردني–السوري–الأميركي خروقاتِ مليشيا الهجري المتكرّرة لوقف إطلاق النار بُعداً سياسياً إضافياً، إذ تظهر عملياً كترجمة ميدانية لموقف معارض لخارطة الطريق وجهود تثبيت الاستقرار في السويداء والجنوب السوري عموماً.

  • فريق التحرير

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top