مدخل مدينة السويداء الغربي

أطلق عدد من المثقفين والفاعلين المدنيين في محافظة السويداء مبادرة جديدة حملت اسم “إعلان جبل العرب”، تهدف إلى طرح مسار وطني لإنقاذ المحافظة يقوم على مبادئ المواطنة وسيادة القانون والعدالة الانتقالية واحترام التنوّع.

وأكّد البيان المتداول عبر منصات التواصل أن المبادرة تُدين جميع أشكال العنف والانتهاكات التي طالت المدنيين، وترفض أي تدخلات خارجية أو رفع أعلام أجنبية داخل المحافظة، وعلى رأسها العلم الإسرائيلي، الذي وصفوه بـ”العلم الذي يرفع ادعاء الحماية وهو عدو السوريين التاريخي”.

وشدّد القائمون على المبادرة على أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها السويداء “لم تنجح في تفتيت النسيج الاجتماعي أو جرّ الأهالي نحو الانقسام”، معتبرين أنها “نتاج أجندات خارجية ومحاولات لإفشال الحلول السلمية وتقويض أسس العيش المشترك”.

مطالب رئيسية لمعالجة آثار الأزمة

ودعا البيان إلى جملة إجراءات عاجلة، أبرزها:

  • الاعتراف بالانتهاكات الإنسانية التي وقعت ومحاسبة المسؤولين عنها.
  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المخطوفين.
  • تأمين طريق دمشق – السويداء بشكل كامل.
  • بدء إعادة إعمار المنازل المتضررة وإصلاح البنى التحتية.
  • ضمان عودة النازحين بسلام إلى منازلهم.
  • تسهيل عمل لجنة تقصّي الحقائق الدولية في توثيق الانتهاكات.
  • معالجة أوضاع الطلاب، خصوصاً الجامعيين، وتأمين وصولهم إلى جامعاتهم ومدارسهم.

رفض مشاريع الاحتلال والدعوات الانفصالية

وأكّد الموقعون رفضهم لأي مشاريع أو نشاطات تتماهى مع الاحتلال أو الطروحات الانفصالية، معتبرين أنها لا تمثل أهالي المحافظة. كما شددوا على ضرورة تجاوز ثنائية “الانفصال أو الخضوع” عبر صياغة خيار وطني ثالث يقوم على لامركزية إدارية موسّعة أو أي صيغة يقرّها السوريون بالتوافق.

واعتبرت المبادرة أن خريطة الطريق الموقّعة في دمشق بين سوريا والولايات المتحدة والأردن في 16 أيلول 2025 تمثّل “مدخلًا ممكنًا” لحل أزمة السويداء، وقابلة للبناء عليها لمعالجة ملفات أخرى في البلاد، إلى جانب اتفاقات مشابهة مثل اتفاق 10 آذار مع قسد.

دعوة لتشكيل رأي عام وطني جامع

وختم البيان بدعوة السوريين _ من مثقفين وأحزاب وقوى وطنية ومجتمع مدني_ إلى التفاعل مع المبادرة وتشكيل رأي عام قادر على إعادة بناء الهوية الوطنية الجامعة، ونقل البلاد من حالة الفوضى والصراعات إلى دولة وطنية تعددية تعكس تنوّع المجتمع السوري وتطلعاته.

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

مقالات ذات صلة

Scroll to Top