محافظ السويداء الدكتور مصطفى بكور مصدر الصورة معرفاتمحافظة السويداء تلغرام
جدد محافظ السويداء “مصطفى البكور” دعوته إلى الحوار مع أبناء المحافظة، مؤكداً أن الحوار لا يمثل تنازلاً من الدولة أو هزيمة لأبناء السويداء، بل طريقاً لمعالجة الخلافات والوصول إلى حلول ضمن إطار الدولة السورية، بالتزامن مع عودة بعض العائلات إلى منازلها في الريف الغربي، واستكمال أعمال الترميم الأولي في نحو 20 إلى 25 قرية، وفق المعطيات الواردة بشأن جهود إعادة الأهالي إلى مناطقهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط المعيشية والتحديات الأمنية التي تواجه سكان السويداء، وسط حالة من الانقسام والقطيعة بين الحكومة وبعض القوى المحلية، وصعوبات تعترض عودة المهجرين واستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

ترميم المنازل وتهيئة الظروف لعودة الأهالي

وتتضمن الجهود الحكومية ترميم منازل متضررة في عدد من مناطق المحافظة، ولو بصورة جزئية، استناداً إلى توجيهات رئاسية تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي ريثما تتحسن الأوضاع الأمنية والخدمية.

وشملت أعمال الترميم الأولي نحو 20 إلى 25 قرية، في إطار خطوات تستهدف إعادة تأهيل المساكن المتضررة وتسهيل عودة العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها.

وسبق أن أعلنت محافظة السويداء تنفيذ أعمال ترميم وتأهيل للمنازل والمنشآت الخدمية في الريف الشمالي، ضمن حملة “السويداء منا وفينا”، التي تستهدف دعم التعافي المحلي وتوفير مقومات العودة والاستقرار. كما تركزت أعمال سابقة على ترميم منازل في قرى مثل “الصورة الكبرى”، تمهيداً لعودة الأهالي المهجرين.

البكور: الحوار ليس تنازلاً عن الحقوق

وفي رسائل سابقة إلى سكان المحافظة، شدد البكور على أن الجلوس إلى طاولة الحوار لا يعني التنازل عن الحقوق أو تجاهل المظالم، داعياً إلى تغليب التفاهم والعمل على تقريب وجهات النظر، بمشاركة وجهاء السويداء وفعالياتها الاجتماعية.

وأكد أن الدولة السورية مستعدة للحوار ووضع الملفات العالقة على الطاولة للوصول إلى حلول، في وقت تتطلب فيه الأزمة معالجة قضايا الأمن وعودة المهجرين واستعادة الخدمات الأساسية، إلى جانب ضمان الحقوق ومعالجة الانتهاكات.

وتأتي هذه الدعوات في سياق مساعٍ لمعالجة الأزمة التي تفاقمت عقب مواجهات تموز 2025، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف السكان، فضلاً عن تضرر منازل ومرافق خدمية في عدد من مناطق المحافظة.

ضيق المعيشة والانفلات الأمني يعقدان العودة

ويواجه أهالي السويداء تحديات معيشية وأمنية متداخلة، في ظل استمرار الضائقة الاقتصادية وصعوبة استعادة الخدمات، إلى جانب وجود مجموعات مسلحة تصفها السلطات السورية بأنها خارجة عن القانون.

وتؤثر هذه الظروف في قدرة العائلات المهجرة على العودة والاستقرار، إذ لا يقتصر الأمر على ترميم المنازل، بل يرتبط أيضاً بتوفير الأمان والخدمات الأساسية وضمان حرية الحركة واستعادة مصادر الدخل.

وتبقى عودة العائلات إلى مناطقها مرتبطة بمدى التقدم في معالجة هذه الملفات، إلى جانب استكمال تأهيل المنازل والبنية التحتية وتوفير ضمانات تسمح للسكان باستئناف حياتهم اليومية.

ملفات عالقة أمام مسار الحوار

ويتطلب الوصول إلى تسوية مستدامة في السويداء معالجة مجموعة من الملفات، في مقدمتها الأمن وعودة المهجرين، ومصير المفقودين والمحتجزين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واستعادة المؤسسات والخدمات الأساسية.

وتتزامن دعوات البكور مع استمرار التباين في المواقف المحلية بشأن شكل الحوار والجهات التي ينبغي أن تشارك فيه والضمانات اللازمة لإنجاحه. وكانت خريطة الطريق الثلاثية التي أعلنتها سوريا والأردن والولايات المتحدة في 16 أيلول 2025 قد تضمنت إجراءات لوقف العنف، وتسهيل عودة المهجرين، واستعادة الخدمات، والكشف عن مصير المفقودين والمحتجزين، ودفع مسار المصالحة الوطنية.

 

  • طارق أبو البراء

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top