تواجه كروم الزيتون والأراضي الزراعية في القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار بريف القنيطرة خطر الجفاف وتراجع الإنتاج، بعدما بات أصحابها عاجزين عن حراثتها والعناية بها خشية استهدافهم من قبل جيش الاحتلال، فيما يرفض أصحاب الجرارات الزراعية دخول المنطقة للعمل فيها، رغم امتلاك بعض المزارعين تصاريح للحراثة من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “أندوف”، وفق مصدر خاص لمؤسسة جولان الإعلامية.
وقال المصدر إن كروم الزيتون التي يملكها تبعد نحو 150 متراً عن خط وقف إطلاق النار، وتقع بجانب طريق “أندوف”، موضحاً أن الحصول على تصريح لا يكفي لتأمين حراثة الأرض، إذ يرفض أصحاب الجرارات دخول المنطقة خوفاً من التعرض للاستهداف.
آلاف الدونمات مهددة بفقدان أشجارها المثمرة
وأدى تعذر الوصول المنتظم إلى الأراضي الزراعية إلى تضرر مساحات واسعة من الأشجار المثمرة، ولا سيما الزيتون، نتيجة غياب الرعاية والحراثة والسقاية، وسط مخاوف من اتساع الأضرار إذا استمرت الظروف الحالية.
وقال “مراسل مؤسسة جولان الإعلامية”، الذي عاين الموقع، إن مساحات كبيرة من الأراضي تحتاج إلى رعاية عاجلة، لكن الأهالي لا يستطيعون الوصول إليها والقيام بأعمال الحراثة والعناية اللازمة بالأشجار.
وتسببت هذه الظروف، بحسب المعلومات الواردة، في يباس عدد من أشجار الزيتون وموتها، فيما تواجه مساحات أخرى خطر التدهور مع استمرار تعذر الوصول إليها وخدمتها زراعياً.
تصاريح من “أندوف” لا تبدد مخاوف المزارعين
وأوضح المصدر الخاص لمؤسسة جولان أن بعض المزارعين يمتلكون وثائق تسمح لهم بحراثة أراضيهم صادرة عن قوات “أندوف”، إلا أن أصحاب الجرارات الزراعية لا يقبلون دخول المنطقة، مهما كانت قيمة الأجر المعروض عليهم، بسبب مخاوفهم من الاستهداف المباشر.
ويضع ذلك المزارعين أمام معضلة تتمثل في امتلاكهم حقائق ووثائق تسمح لهم بالعمل في أراضيهم، مقابل تعذر تأمين الآليات اللازمة للوصول إليها وحراثتها، ما يحول دون حماية المحاصيل والأشجار من الإهمال.
التوغلات تضيق على مصادر رزق سكان القرى الأمامية
وتعاني القرى القريبة من خط وقف إطلاق النار في ريف القنيطرة من توغلات متكررة لجيش الاحتلال، انعكست على تفاصيل الحياة اليومية للسكان، وقيّدت قدرتهم على الوصول إلى الأراضي الزراعية والرعوية والاستفادة منها، وفق ما أفاد به المصدر.
ولا تقتصر آثار هذه الظروف على تعطل الأعمال الزراعية، بل تمتد إلى مصادر دخل الأسر التي تعتمد على زراعة الزيتون والأشجار المثمرة، في ظل تهديد خسارة أشجار تحتاج إلى سنوات طويلة للنمو والإنتاج.
ومع استمرار صعوبة الوصول إلى الأراضي، تبرز الحاجة إلى معالجة أوضاع المزارعين وتأمين ظروف تسمح لهم بالعناية بمحاصيلهم وأشجارهم، والحد من الخسائر التي تتكبدها الأراضي الزراعية القريبة من خط وقف إطلاق النار.
- طارق أبو البراء













