محطة محروقات في ريف دمشق (خاص مؤسسة جولان)

طالب عضو لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، “خالد الخلف”، الرئيس أحمد الشرع بإقالة الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، محمّلاً إياه مسؤولية ملف البنزين المغشوش الذي أثار شكاوى واسعة بعد تعرض مركبات لأعطال عقب التزود بالوقود، في وقت تواصل فيه وزارة الطاقة تحقيقاتها لتحديد مصدر الخلل والجهات المسؤولة عنه.

وقال الخلف، في مداخلة على قناة “الإخبارية السورية”، إنّه يحمّل قبلاوي مسؤولية الملف، مطالباً بإقالته، وفق ما نقلته وسائل إعلام 

وزارة الطاقة تراجع مراحل توريد البنزين

وكانت وزارة الطاقة السورية أعلنت في 10 تشرين الأول بدء متابعة ميدانية لأسباب الخلل المرتبط بمادة البنزين، بتوجيه من الوزير محمد البشير، وبإشراف معاونه لشؤون النفط غياث دياب، وبمشاركة مختصين فنيين.

وتشمل المتابعة مراجعة مراحل استيراد البنزين وفحصه واستلامه وتخزينه ونقله وتوزيعه، والتحقق من أوجه القصور المحتملة، تمهيداً لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب أو الفساد أو الإهمال أو التقصير.

“سادكوب” أقرت بوجود وقود غير مطابق

وسبق أن أعلنت الشركة السورية للمشتقات النفطية “سادكوب”، في 6 تشرين الأول، سحب عينات من مراحل مختلفة في سلسلة إمداد البنزين، من المصدر وصولاً إلى محطات الوقود، وقالت إن العينات التي فُحصت حتى ذلك الوقت أظهرت مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

لكن الشركة أقرت في الوقت نفسه برصد حالات لبنزين غير مطابق للمواصفات في السوق، مؤكدة أن التحقيق يركز على تحديد مصدر المادة وكيفية وصولها إلى المستهلكين. 

شكاوى من أعطال وتكاليف إصلاح

وتصاعدت الشكاوى خلال الأيام الماضية بعد تداول مقاطع وشهادات لمواطنين تحدثوا عن أعطال أصابت سياراتهم عقب التزود بالبنزين، وسط تقارير عن ظهور وقود بلون داكن وقوام لزج واحتوائه على شوائب.

وامتدت الشكاوى، وفق تقارير إعلامية، إلى مناطق عدة، بينها الساحل السوري ودمشق وريفها وحلب وحماة والرقة ودير الزور. ولم تُعلن حتى الآن حصيلة رسمية شاملة لعدد المركبات المتضررة أو قيمة الأضرار.

مصدر البنزين الأحمر لا يزال غير محسوم

وتداولت منصات إعلامية رواية تربط الوقود المشتبه به بمخزون عسكري قديم، إلا أن هذه الرواية لم تُثبت بنتائج تحقيق رسمي منشورة، ولم تعلن وزارة الطاقة حتى الآن نتائج نهائية تحدد مصدر البنزين غير المطابق أو الجهة المسؤولة عن وصوله إلى السوق.

وتأتي مطالبة الخلف بإقالة قبلاوي في وقت تتزايد فيه المطالبات بكشف نتائج الفحوص والتحقيقات، وتحديد المسؤوليات في مراحل توريد الوقود وتخزينه وتوزيعه، فيما لم يُعلن حتى 12 تشرين الأول عن قرار رسمي بالإقالة أو آلية محددة لتعويض أصحاب المركبات المتضررة.

  • محمد جابر

شارك المنشور

تصفح أيضا في موقعنا

Scroll to Top