رجّحت اللجنة المشتركة المكلفة بدراسة ظاهرة الأبخرة المتصاعدة في منطقة جبل كوكب، شرق مدينة الحسكة، أن تكون الانبعاثات ناجمة عن عامل بشري، وذلك عقب تنفيذ كشف ميداني ودراسة الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي للمنطقة.
وضمّت اللجنة خبراء من المركز الوطني للزلازل، وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إلى جانب خبراء من المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في وزارة الطاقة.
وبيّن التقرير الفني أن المنطقة تضم مكباً للنفايات جرى طمره بسواتر ترابية، مع وجود عدم تجانس بين المواد المطمورة والطبقات الترابية المستخدمة في تغطيتها. كما أشار إلى تسجيل عمليات حرق حديثة في المنطقة، الأمر الذي يرجّح ارتباط الأبخرة المتصاعدة بعمليات احتراق أو تفاعلات حرارية داخل المواد المطمورة.
واستندت اللجنة في ترجيحها إلى نتائج المشاهدات الميدانية، وإلى دراسة المعطيات الجيولوجية والبنيوية والتكتونية والزلزالية للمنطقة، بما في ذلك تقييم طبيعة الموقع والمواد الموجودة تحت السواتر الترابية.
ويأتي التقرير بعد ظهور انبعاثات بخارية في عدد من المواقع ضمن جبل كوكب، وسط تحذيرات سابقة من الاقتراب من منطقة الانبعاثات أو الدخول إليها، أو تنفيذ أعمال حفر فيها، إلى حين استكمال إجراءات التحقق والتأكد من سلامة الموقع.
وأكدت المعطيات الفنية المتوافرة أن تفسير الظاهرة لا يستند إلى مؤشرات زلزالية أو تكتونية، بل يرجّح أن يكون مرتبطاً بوجود مكب النفايات وعمليات الطمر غير المتجانس وعمليات الحرق الحديثة المسجلة في المنطقة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة الموقع واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لتقييم طبيعة الانبعاثات ومخاطرها، مع التشديد على ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المنطقة إلى حين انتهاء أعمال الكشف والمعالجة.
- بلال محمد الشيخ














